قال هاني جنينة الخبير الاقتصادي، إن حالة عدم اليقين الناتجة عن الأحداث والحروب تؤثر على قرارات الشركات والمستهلكين، موضحًا أن بعض الشركات بدأت تبطئ خططها الاستثمارية انتظارًا لما قد يحدث خلال الفترة المقبلة.
وأوضح جنينة، خلال حديثه ببرنامج «يحدث في مصر»، أن تباطؤ الشركات في تنفيذ مشروعاتها الاستثمارية ينعكس على حالة عامة من عدم الارتياح، كما يدفع المستهلك إلى إبطاء الإنفاق، بينما يتردد المنتج في ضخ استثمارات جديدة بسبب صعوبة دراسة الجدوى في ظل المتغيرات الحالية.
وأشار إلى أن القطاع الخاص كان يستعد للدخول في دورة استثمار جديدة وزيادة خطوط الإنتاج، إلا أن الحرب والتغيرات المستمرة في أسعار الطاقة والسياسات التجارية تربك حسابات الشركات، حتى في القطاعات التي تحقق حاليًا فوائد مالية كبيرة بسبب ارتفاع الأسعار.
وأضاف أن الشركات قد تفضل الانتظار عدة أشهر قبل ضخ استثمارات جديدة، خشية أن تكون مستويات أسعار البترول الحالية مؤقتة، بما يؤدي إلى تغير اقتصاديات المشروعات قبل دخولها مرحلة التشغيل.
هاني جنينة يتحدث عن أسعار البنزين والسولار
وحول أسعار البنزين والسولار، قال جنينة إنه يتوقع زيادة قادمة في الأسعار، موضحًا أن معادلة التسعير تعتمد على عاملين أساسيين هما سعر خام برنت وسعر الصرف.
وأشار إلى أن الفجوة بين سعر خام البترول وسعر السولار عالميًا اتسعت بصورة كبيرة، موضحًا أن سعر برميل البترول عند نحو 100 دولار، بينما يصل سعر ما يعادله من السولار عالميًا إلى نحو 200 دولار، في حين أن الفارق الطبيعي بينهما يبلغ نحو 18 دولارًا، بحسب ما ذكره.
وأوضح أن الحرب أثرت على إمدادات السولار عالميًا، مشيرًا إلى تعرض مصافي التكرير الروسية لضغوط، إلى جانب الحديث عن دراسة حظر تصدير السولار من الولايات المتحدة لفترة مؤقتة.
وأكد أن هذه التطورات تؤدي إلى شح في السولار وارتفاع أسعاره، مشيرًا إلى أن احتساب سعر الوقود في مصر وفق سعر خام برنت بدلًا من سعر المنتج النهائي يقلل من أثر هذه الفجوة على معادلة التسعير.
توقعات بزيادة أسعار الوقود
وتوقع جنينة أن ترتفع أسعار البنزين والسولار بنسبة لا تقل عن 10%، معربًا عن أمله في أن تقتصر الزيادة على هذه النسبة.
وتستند معادلة التسعير التي تحدث عنها جنينة إلى سعر خام برنت وسعر الصرف، فيما كانت أسعار الوقود في مصر مستقرة وفق آخر تعديل منشور حتى منتصف سبتمبر 2026.

