دعا الإعلامي مصطفى الشردي إلى استعادة ما وصفه بإنجازات مصر خلال السنوات الماضية، وعدم التركيز فقط على التحديات والأزمات الحالية، مشيرًا إلى أن استحضار ما تحقق يساعد على تذكّر قدرة المصريين على تجاوز الصعوبات ومواصلة العمل.
وقال الشردي، خلال تقديمه برنامج «الحياة اليوم»، إن الإنسان عندما يواجه طريقًا صعبًا وضغوطًا متتالية، عليه أن ينظر إلى ما قطعه من مسافة وما أنجزه، بدلًا من التركيز على العقبات التي لا تزال أمامه، مؤكدًا أن التجارب السابقة قد تمنح الأمل والثقة في القدرة على تجاوز الأزمات الجديدة.
الشعب المصري شارك في بناء الدولة
وأشار الشردي إلى أن مصر شهدت خلال السنوات العشر الماضية مشروعات وتطورات في قطاعات مختلفة، لافتًا إلى أن هذه المشروعات لم تكن منفصلة عن مشاركة المواطنين، وأن الحديث عن الإنجازات يجب ألا يكون بهدف معايرة الناس بما تحقق، وإنما للتذكير بما أنجزه المجتمع والدولة.
وأوضح أن تطوير الطرق ووسائل النقل، من بينها القطارات الحديثة، لا يقتصر على توفير وسيلة انتقال، بل يرتبط أيضًا بتطوير البنية التحتية وتهيئة الظروف لجذب الشركات والاستثمارات إلى المناطق التي تخدمها هذه المشروعات.
القضاء على فيروس «سي» نموذج لتجاوز الأزمات
وضرب الشردي مثالًا بمبادرات علاج فيروس «سي»، مستعيدًا الفترة التي كان فيها المرض يمثل تحديًا صحيًا كبيرًا في مصر، قبل توفير العلاج وإتاحته للمواطنين مجانًا، إلى جانب الاتفاق على إنتاج الدواء محليًا.
وأكد أن استعادة هذه التجربة وغيرها من المشروعات والملفات التي شهدت تطورًا خلال السنوات الماضية، تذكّر المواطنين بما تحقق، وتدعم الثقة في إمكانية تجاوز التحديات الحالية والمقبلة.
أزمات متلاحقة أثرت على الاقتصاد
وتطرق الشردي إلى الأزمات العالمية والإقليمية التي توالت خلال السنوات الماضية، بدءًا من جائحة كورونا، مرورًا بالحرب الروسية الأوكرانية، ثم حرب غزة والتوترات المرتبطة بإيران، مشيرًا إلى أن هذه الأحداث تركت تأثيرات على الاقتصاد المصري، كما أثرت على اقتصادات دول أخرى.
ولفت إلى أن التقديرات الاقتصادية الدولية قبل هذه الأزمات كانت تشير إلى آفاق إيجابية للاقتصاد المصري، معتبرًا أن توالي الأحداث الخارجية غيّر مسار التوقعات وفرض تحديات إضافية.
استعادة الإنجازات لمواجهة الإحباط
وأكد الشردي أنه يعتزم تسليط الضوء خلال الفترة المقبلة على عدد من المشروعات والتجارب التي شهدتها مصر، بهدف تذكير المواطنين بما تحقق، مشددًا على أهمية عدم الاستسلام للشعور بالإحباط، والنظر إلى ما أنجزه المصريون خلال السنوات الماضية باعتباره دليلًا على قدرتهم على مواصلة العمل وتجاوز الصعوبات.
