أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مغادرة آخر القوات الأمريكية وقوات التحالف من العراق، في خطوة أنهت المهمة العسكرية للتحالف الدولي ضد تنظيم «داعش» في البلاد، مؤكدًا أن الانسحاب من قاعدة أربيل الجوية تم بصورة منظمة، وأن الولايات المتحدة حان وقت عودة قواتها إلى الوطن.
وقال ترامب إن مغادرة قوات التحالف ومعداتها من قاعدة أربيل تمثل نهاية الوجود العسكري الذي استمر لسنوات، موضحًا أنه كان أمامه خيار بين الإبقاء على القوات الأمريكية في العراق أو سحبها، لكنه رأى أن «الوقت حان لعودة الأمريكيين إلى الوطن».
ووصف الرئيس الأمريكي يوم الانسحاب بأنه «يوم عظيم لأمريكا»، معتبرًا أن الخطوة تمثل، بحسب تعبيره، انتصارًا للولايات المتحدة والعراق، و«انتصارًا حاسمًا» على تنظيم الدولة الإسلامية.
وأضاف ترامب أنه حدد للقادة العسكريين مهمة واضحة، ووفّر لهم الأدوات اللازمة لإنجازها، مؤكدًا أنه رفض أن يتحول الوجود الأمريكي الذي كان محددًا في إطار مهمة مؤقتة إلى وجود عسكري دائم.
وجاء الإعلان بالتزامن مع إتمام الجيش الأمريكي انسحابه من قاعدة أربيل، وهي آخر قاعدة رئيسية للقوات الأمريكية في العراق، لتنتهي بذلك عملية «العزم الصلب» في البلاد، وهي المهمة التي أطلقتها الولايات المتحدة وشركاؤها لمحاربة تنظيم «داعش». وأكد الجيش الأمريكي إتمام الانسحاب بصورة منظمة، مع انتهاء المهمة العسكرية للتحالف في العراق.
وبموجب ترتيبات الانسحاب، انتقلت المسؤولية الأمنية بصورة أكبر إلى القوات العراقية، فيما أكدت واشنطن استمرار التعاون مع بغداد في مجالات تشمل التدريب وتبادل المعلومات الأمنية، رغم انتهاء الوجود العسكري للتحالف.
ويمثل خروج القوات الأمريكية من العراق نهاية مرحلة استمرت أكثر من عقدين من التدخل العسكري الأمريكي في البلاد، مع بقاء ملفات أمنية وسياسية واقتصادية ذات صلة بالعلاقة بين بغداد وواشنطن مطروحة خلال المرحلة المقبلة.

