قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

رجال الأعمال تبحث مع جهاز المشروعات دمج الشركات الصغيرة في سلاسل الإمداد وزيادة الصادرات

جانب من الاجتماع
جانب من الاجتماع

بحثت جمعية رجال الأعمال المصريين، برئاسة المهندس علي عيسى، خلال اجتماع نظمته لجنة المشروعات الصغيرة والمتوسطة برئاسة المهندس حسن الشافعي، مع جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، سبل تعزيز التعاون لدعم نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة، ودمجها في سلاسل الإمداد الصناعية، وتأهيلها للتوافق مع الاشتراطات البيئية والمعايير الدولية، إلى جانب دعم الصناعات المغذية وتشجيع انتقال المشروعات من القطاع غير الرسمي إلى الاقتصاد الرسمي.

وشهد اللقاء حضور مصطفى حسن، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، ومحمد مدحت، نائب الرئيس التنفيذي للجهاز، إلى جانب المهندس مجد الدين المنزلاوي، الأمين العام للجمعية ورئيس لجنة الصناعة والبحث العلمي، والدكتور مهند طه خالد، أمين الصندوق، والدكتورة داليا السواح، نائب رئيس لجنة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والدكتور محمد هلال، رئيس لجنة الموارد البشرية والتدريب، والأستاذ ماجد عز الدين، رئيس لجنة المالية، وعدد من رؤساء ونواب اللجان التخصصية وأعضاء الجمعية بمختلف القطاعات الاقتصادية.

جمعية رجال الأعمال: زيادة المكون المحلي أولوية لتعميق الصناعة

رحب المهندس مجد الدين المنزلاوي، الأمين العام لجمعية رجال الأعمال المصريين ورئيس لجنة الصناعة والبحث العلمي، بالحضور نيابة عن المهندس علي عيسى رئيس مجلس الإدارة، نظراً لسفره خارج البلاد، مؤكداً حرص الجمعية على تعزيز التعاون مع جهاز تنمية المشروعات بما يدعم تعميق الصناعة المصرية وزيادة نسبة المكون المحلي.

وأوضح المنزلاوي أن دعم المشروعات الصغيرة لم يعد خياراً، وإنما يمثل ضرورة اقتصادية، في ظل الدور المحوري الذي يقوم به القطاع في الاقتصاد المصري، مشيراً إلى أن تطبيق قانون تفضيل المنتج المحلي يفتح المجال أمام نمو الصناعات المغذية وزيادة المكون المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات.

وأشاد بجهود لجنة المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالتعاون مع لجنة الصناعة في مناقشة التحديات وإصدار التوصيات التي أسهمت في استجابة الحكومة لعدد من المطالب، وفي مقدمتها حزم التيسيرات الضريبية الموجهة للشباب والشركات الناشئة والصغيرة.

وأكد المنزلاوي تطلعه إلى الخروج بخطة عمل تتضمن خطوات عملية قابلة للتنفيذ، وتؤسس لشراكة استراتيجية بين الجمعية والجهاز للنهوض بالشركات الصغيرة والمتوسطة في القطاعات الصناعية والإنتاجية والخدمية.

حسن الشافعي: صادرات المشروعات الصغيرة والمتوسطة لا تتجاوز 4%

أكد المهندس حسن الشافعي، رئيس لجنة المشروعات الصغيرة والمتوسطة بجمعية رجال الأعمال المصريين، أهمية مواصلة دعم الدولة لنمو القطاع، خاصة في مجالات التأهيل للتصدير والابتكار، مشيراً إلى أن صادرات المشروعات الصغيرة والمتوسطة لا تشكل سوى نحو 4% من إجمالي الصادرات، وهو ما لا يتناسب مع حجم مساهمة القطاع في الاقتصاد وسوق العمل.

وأوضح أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تمثل نحو 40% من الدخل القومي لمصر وتوفر نحو 70% من العمالة، بينما يبلغ عدد العاملين في القطاع نحو 35 مليون شخص، بينهم ما بين 20 و22 مليوناً في المشروعات المتوسطة.

وأشار إلى أن الاقتصاد المصري يحتاج إلى نحو 1.3 مليون وظيفة جديدة سنوياً، بينما توفر المشروعات الصغيرة والمتوسطة نحو 500 ألف وظيفة فقط، ما يستدعي التوسع في عدد المشروعات ورفع قدرتها على النمو والتوظيف.

وشدد الشافعي على أن دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر يمثل أحد المحاور الرئيسية لزيادة فرص العمل وتعميق التصنيع المحلي ورفع مساهمة القطاع في الاقتصاد والصادرات.

دعوة لتعزيز الصناعات المغذية والاستثمار في الهندسة العكسية

أكد الشافعي أهمية دعم المشروعات الصغيرة في تطوير المنتجات وزيادة نسب المكون المحلي، من خلال تعزيز التشابكات الصناعية وتوفير احتياجات المصانع والشركات الكبرى من مستلزمات الإنتاج، بما يدعم قدرتها على المنافسة مع الدول المصدرة ويعزز الابتكار وتطوير منتجات جديدة.

وأشار إلى أن محاولات سابقة لربط الصناعات الصغيرة والمتوسطة بالصناعات الكبرى لم تحقق نتائج ملموسة، نتيجة غياب الاستثمارات في مجال الهندسة العكسية.

وأوضح أن كثيراً من المصانع الكبرى لا تتوافر لديها الرسومات الهندسية لمكونات الإنتاج، وهو ما يصعب إحلال المكونات المحلية محل المستوردة، مشدداً على أن الاستثمار في تقنيات الهندسة العكسية يمكن أن يقلل هذه الفجوة ويدعم نمو الصناعات المغذية.

مهند طه: تحفيز الشركات غير الرسمية للانضمام إلى الاقتصاد الرسمي

أكد الدكتور مهند طه خالد، أمين الصندوق بجمعية رجال الأعمال المصريين، أن الاقتصاد الموازي يمثل جانباً كبيراً من نشاط قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، مشيراً إلى أهمية تحفيز الشركات العاملة خارج المنظومة الرسمية للانضمام إلى الاقتصاد الرسمي.

ولفت إلى أهمية توفير حوافز تمويلية لهذه الشركات، من بينها تسهيل الحصول على التمويل والاقتراض، بما يساعدها على تطوير نشاطها والتوسع.

وشدد على ضرورة توسيع نطاق الدعم ليشمل الشركات العاملة في قطاع الخدمات، إلى جانب الشركات الإنتاجية والشباب المبتكرين والمبرمجين، مؤكداً أن الخدمات والبرمجيات يمكن أن تمثل مصدراً مهماً لصادرات الخدمات، على غرار تجارب الهند وماليزيا.

جهاز تنمية المشروعات يستهدف زيادة التمويل والتركيز على الصناعة

أكد مصطفى حسن، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، أن الجهاز يعمل خلال المرحلة المقبلة على تعزيز آلياته كمحفز رئيسي لنمو قطاع المشروعات، من خلال تقديم حزمة متكاملة من التمويل والدعم الفني وتأهيل الشباب وبناء القدرات، بما يساعد المشروعات على التوسع ومواجهة المتغيرات الاقتصادية.

وأشار إلى أن الجهاز يستهدف زيادة حجم المحفظة التمويلية المقدمة لقطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، مع التركيز على القطاعين الصناعي والإنتاجي، بما يتوافق مع استراتيجية الدولة في دعم المنتجات المحلية وتعزيز التنمية الاقتصادية.

وأضاف أن استراتيجية الجهاز تستهدف تعزيز قدرة المشروعات على النمو والتوسع، ودعم رواد الأعمال في تنفيذ أفكارهم، إلى جانب مساعدة الشركات على النفاذ إلى الأسواق الخارجية والحصول على شهادات الجودة العالمية، بما يسهم في رفع قدرتها التنافسية وزيادة مساهمتها في الاقتصاد.

وأوضح حسن أن الجهاز يهتم خلال المرحلة المقبلة بتقديم دعم فني مخصص لكل شركة وفقاً لاحتياجاتها، لمساعدتها على التوسع وتحسين كفاءتها، إلى جانب تأهيل الشركات للتصدير والحصول على شهادات الجودة العالمية.

الذكاء الاصطناعي لدعم كفاءة المشروعات الصغيرة

قال مصطفى حسن إن الجهاز يركز على تطبيق نظام قائم على البيانات لربط المشروعات داخلياً، مع توفير حلول رقمية محلية منخفضة التكلفة من خلال توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يساعد الشركات على تحسين عمليات التشغيل وزيادة كفاءتها.

وأكد استمرار العمل على تطوير الأدوات التمويلية وغير التمويلية، بما يدعم قدرة المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر على التوسع وزيادة قدرتها التنافسية والاندماج بصورة أكبر في الاقتصاد الرسمي.

محمد مدحت: المشروعات الصناعية تستحوذ على 40% من التمويلات

قال محمد مدحت، نائب الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، إن المشروعات الصناعية حصلت على نحو 40% من إجمالي التمويلات التي قدمها الجهاز مؤخراً، بما يتوافق مع استراتيجية الدولة في تمكين المنتجات المحلية.

وأكد مدحت أن الجهاز نجح في استخراج تراخيص لنحو 2500 شركة وانضمامها إلى القطاع الرسمي خلال فترة قصيرة، بما يتيح لها الاستفادة من الحوافز التي ينص عليها القانون رقم 152، ومنها الإعفاءات والتخفيضات الضريبية.

وأضاف أن الجهاز يعمل حالياً على تطوير الأدوات التمويلية وغير التمويلية، بما يدعم قدرة المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر على التوسع وزيادة قدرتها التنافسية والاندماج بصورة أكبر في الاقتصاد الرسمي.

«رجال الأعمال» تطالب بمرونة في تعريف المشروعات الصغيرة والمتوسطة

من جانبها، أكدت الدكتورة داليا السواح، نائب رئيس لجنة المشروعات الصغيرة والمتوسطة بجمعية رجال الأعمال المصريين، أهمية مراجعة التعريفات المرتبطة بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة، بما يضمن اتساقها مع طبيعة الشركات واحتياجاتها التمويلية.

وأوضحت أن هناك تفاوتاً في معايير تعريف المشروعات الصغيرة والمتوسطة بين الدول، ومن ثم يجب مراعاة المرونة عند صياغة التعريف التشريعي.

وأشارت إلى أهمية عدم تضمين التفاصيل والمعايير الرقمية المتغيرة ضمن نص القانون، والأفضل أن يتضمن القانون الإطار والمفهوم العام للتعريف، على أن تُترك الحدود والمعايير التفصيلية للائحة التنفيذية، بما يتيح تعديلها مستقبلاً وفقاً للمتغيرات الاقتصادية واحتياجات السوق دون الحاجة إلى تعديل تشريعي في كل مرة.

كما أوضحت أن هذا النهج يحقق قدراً أكبر من المرونة في التعامل مع تغير الحدود والمعايير الخاصة بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة، مع إمكانية تعديلها من خلال القرارات أو اللوائح التنفيذية للجهات المختصة.

وشددت السواح على أهمية التنسيق والربط بين التعريف الوارد في القانون والتعريفات المعمول بها لدى البنك المركزي، بما يضمن توحيد المعايير وتجنب وجود تعريفات متباينة بين الجهات المختلفة، خاصة فيما يتعلق بآليات التمويل الموجهة إلى هذه الشركات.

دمج الصناعات المغذية في سلاسل إمداد المصانع الكبرى

وفي ختام اللقاء، شدد المهندس مجد الدين المنزلاوي على أهمية تولي جهاز تنمية المشروعات ملف دمج الشركات الصغيرة العاملة في الصناعات المغذية ضمن سلاسل الإمداد الخاصة بالمصانع الكبرى، من خلال تعزيز الشراكات والتعاقدات بين الشركات الصناعية الكبرى والصناعات المغذية.

وأكد أن هذا التوجه يفتح المجال أمام زيادة القيمة المضافة والصادرات، ويسهم في تخفيف الضغط على العملة الأجنبية، مشيراً إلى وجود شركات مغذية ونماذج ناجحة للتعاون داخل السوق المصرية، خاصة في قطاع الصناعات الهندسية، ومن بينها الصناعات المغذية لصناعة السيارات، مستشهداً بتجربة شركة جنرال موتورز.

مطالب بتفعيل تفضيل المنتج المصري في العقود الحكومية

وشهد اللقاء تبادل الرؤى بشأن سبل دعم الدولة لقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، حيث أكد المشاركون أهمية تفعيل تفضيل المنتجات المصرية في العقود الحكومية لدعم الصناعة الوطنية.

وطالب المشاركون بإعطاء الأولوية لمشروعات الشباب والمنشآت الصغيرة والمتوسطة في شراء المنتجات أو تنفيذ الأعمال الفنية والخدمات والدراسات الاستشارية ومقاولات الأعمال اللازمة للجهات الحكومية.

دعم الشركات الصغيرة للتوافق مع متطلبات التصدير الأوروبية

كما أكد المشاركون أهمية توفير جهاز تنمية المشروعات التمويل والدعم اللازمين للشركات الصغيرة للحصول على الشهادات والمتطلبات البيئية اللازمة للتصدير إلى دول الاتحاد الأوروبي، ومن بينها متطلبات آلية تعديل الكربون على الحدود الأوروبية «CBAM»، من خلال المنح الدولية ووزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية.

وطالبوا بإعادة النظر في معيار رأس المال المدفوع بما يتوافق مع التعريف الحالي للشركات وفقاً لحجم أعمالها أو مبيعاتها، مع منح مجلس الوزراء صلاحية تعديل التعريفات والإعفاءات وفقاً للمتغيرات الاقتصادية، دون الحاجة إلى تعديل القانون.

تعاون في التدريب وتأهيل الشركات للنمو والتصدير

واختتم اللقاء بالتأكيد على الرغبة المشتركة في تعزيز التعاون بمجال الاعتمادات والتأهيل للشركات، من خلال التنسيق بين لجنة الموارد البشرية والتدريب بجمعية رجال الأعمال المصريين وجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، بما يسهم في تطوير مهارات العاملين وتأهيل الشركات للنمو والتوسع وزيادة قدرتها على المنافسة والنفاذ إلى الأسواق الخارجية.