تحل اليوم الخميس ذكرى رحيل الفنان رؤوف مصطفى، الذي يوافق يوم رحيله أيضًا ذكرى ميلاده؛ ليظل اسمه حاضرًا من خلال مسيرة فنية ترك خلالها أعمالًا وأدوارًا لا تزال راسخة في ذاكرة الشاشة والجمهور.. وتميزت أدواره بقلة الحوار وعمق المعنى، فيما ظل حضوره الفني محفورًا في الذاكرة.
وُلد رؤوف مصطفى في الأول من أكتوبر عام 1940، وتخرج في المعهد العالي للسينما، وبدأ مشواره المهني مذيعًا في هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» في لندن، قبل أن يعود إلى مصر ليمارس الفن والتمثيل، المجال الذي طالما عشقه. وكانت بدايته السينمائية من خلال فيلم «القاهرة 30» عام 1966.
وخلال مشواره الفني، شارك رؤوف مصطفى في عدد من الأفلام، من بينها «ديل السمكة»، و«محامي خلع»، و«بحب السيما»، و«كشف حساب»، و«معالي الوزير».
كما شارك في مجموعة من المسلسلات، منها «نور الصباح»، و«لحظات حرجة»، و«عباس الأبيض»، و«المصراوية» بجزأيه الأول والثاني، و«هروب»، و«الوسية»، و«أم كلثوم»، و«رد قلبي»، و«فارس بلا جواد»، و«إمام الدعاة»، و«سكة الهلالي»، وكان آخر أعماله مسلسل «سرايا عابدين» الجزء الأول.
وكان تمكنه من اللغة العربية أحد العوامل التي أسهمت في مشاركته بعدد كبير من الأعمال التاريخية، من بينها «على هامش السيرة»، و«ليلة سقوط غرناطة»، و«الأنصار»، و«محمد رسول الله إلى العالم»، و«رسول الإنسانية»، و«الأزهر الشريف منارة الإسلام»، و«عمر بن عبد العزيز»، و«رجل الأقدار»، و«الليث بن سعد»، وغيرها.
وخلال مسيرته الفنية، حصل رؤوف مصطفى على عدد من الجوائز، من بينها جائزة أحسن ممثل دور ثانٍ من مهرجان الإسكندرية السينمائي الدولي عن دوره في فيلم «ديل السمكة»، إلى جانب جائزة المهرجان الكاثوليكي عن دوره في الفيلم نفسه.
وفي ذكرى رحيله، تعود ملامح الفنان رؤوف مصطفى إلى الواجهة، ذلك الفنان الذي رحل في صمت، لكنه ترك وراءه فنًا ناطقًا لا يموت، بأدوار قليلة في الكلام، عميقة في المعنى، وحضور ظل راسخًا في ذاكرة الشاشة والجمهور.