قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

في اليوم العالمي للمسنين.. الأزهر للفتوى يوضح كيف يكون بر الوالدين في الكبر

مركز الأزهر للفتوى الالكترونية
مركز الأزهر للفتوى الالكترونية

نشر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، توضيحًا حول مكانة بر الوالدين في الإسلام، مؤكدًا أن برهما يتأكد ويعظم أجره بشكل خاص عند بلوغهما مرحلة الكبر، وما يصاحبها من ضعف وحاجة إلى الرعاية والمال والأنس.

وأوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن بر الوالدين قد يبدو أكثر سهولة في أوقات صحتهما ويسارهما وقدرتهما على تدبير شؤونهما وشؤون أبنائهما، إلا أن ذلك لا يقلل من عظم مكانة البر الذي أمر الله تعالى به، مستشهدًا بقوله سبحانه: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا}.

وأشار المركز إلى أن طاعة الوالدين وبرهما من أجلِّ وأعظم الطاعات، وأن الإحسان إليهما يحقق أسمى المقاصد والغايات، لافتًا إلى أن بر الوالدين يكتسب أهمية أكبر عندما يبلغان الكبر، بما تفرضه هذه المرحلة من ضعف وقلة تدبير وحاجة إلى المال والرعاية والاهتمام والأنس.

المعيار الحقيقي لبر الوالدين 

وأكد مركز الأزهر العالمي للفتوى أن بذل البر والإحسان والرعاية والتلطف في القول والمعاملة خلال مرحلة الكبر يمثل معيارًا حقيقيًا لبر الأبناء بآبائهم وأمهاتهم، موضحًا أن القرآن الكريم خص هذه المرحلة بمزيد من الوصية، فقال الله تعالى: {إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا}.

ولفت المركز إلى أن اقتران الحديث عن بلوغ الوالدين الكبر بتربية الأبناء في الصغر يحمل معنى عظيمًا، يتمثل في حث الأبناء على رد جميل آبائهم وأمهاتهم، مبينًا أن الوالد حين يحسن تربية ولده فإنه يربي في الوقت نفسه من يكون سندًا له في مرحلة شيخوخته وضعفه.

وأوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى أن ما يقدمه الأبناء لوالديهم في مرحلة الكبر هو في جانب منه رد لجميل سابق، فحين يمنح الابن جزءًا من ماله لوالديه، فإنه كان بالأمس يتمتع بعموم أموالهما، وحين يقتطع من وقته لرؤيتهما والقيام على شؤونهما، فإنه كان بالأمس محط نظرهما وقرة عينيهما.

وأضاف أن الابن حين يجاهد نفسه في بر والديه والإحسان إليهما، فإنهما كانا في الماضي يبذلان الصعب من أجل خدمته ورعايته بطيب نفس ورضا وسرور، وهو ما يؤكد أن رعاية الوالدين في كبرهما ليست فضلًا زائدًا من الأبناء، وإنما هي صورة من صور رد الجميل والوفاء لما قدمه الآباء والأمهات طوال سنوات التربية والرعاية.

وحذر المركز من إهمال الأبناء لآبائهم وأمهاتهم في مرحلة الكبر، وتركهم يواجهون المرض والحاجة والوحدة، بعد ما قدموه من تربية وتعليم ورعاية وتأهيل لأبنائهم للنجاح في مختلف مجالات الحياة، مؤكدًا أن هذا الإهمال يمثل لونًا شديدًا من ألوان العقوق.

وأشار مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية إلى خطورة عقوق الوالدين، موضحًا أن الله سبحانه وتعالى توعد من يتصف به بالعقاب، مستشهدًا بقول سيدنا رسول الله ﷺ: «كلُّ ذنوبٍ يؤخِّرُ اللهُ منها ما شاءَ إلى يومِ القيامةِ إلَّا البَغيَ وعقوقَ الوالدَينِ، أو قطيعةَ الرَّحمِ، يُعجِّلُ لصاحبِها في الدُّنيا قبلَ المَوتِ»، وهو الحديث الذي أخرجه البخاري في «الأدب المفرد».

واختتم مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية رسالته بالدعاء بأن يعين الله الأبناء على بر آبائهم وأمهاتهم، وحفظ جميلهم، والتوفيق إلى نيل رضاهم، قائلًا: «أعاننا الله وإياكم على بر آبائنا وأمهاتنا، وحفظ جميلهم، ووفقنا لنيل رضاهم».