قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل يجوز دفع الزكاة لمريض عاجز عن شراء العلاج؟.. عطية لاشين يجيب

د.  عطية لاشين
د. عطية لاشين

ورد سؤال إلى د. عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالأزهر، عبر صفحته الرسمية من مستمع يقول في رسالته: «هل يجوز دفع الزكاة لمريض عاجز ماديًّا عن تكاليف العلاج؟».

وأجاب د. عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالأزهر، موضحًا أن الإسلام حث على التكافل الاجتماعي بين أفراده، بحيث لا يبقى بين المسلمين محتاج لا يجد ما يسد به حاجته، ومن أبرز صور تحقيق هذا التكافل إخراج الأغنياء زكاة أموالهم، وصرفها إلى الفئات التي حددها الشرع من أهل الاستحقاق.

واستشهد د. لاشين بقول الله تعالى في كتابه الكريم: ﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾، كما استشهد بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من قوله: «لا تَحِلُّ الصدقةُ لغنيٍّ، ولا لذي مِرَّةٍ سَوِيٍّ».

وأضاف أن الله سبحانه وتعالى بيّن في القرآن الكريم مصارف الزكاة، فقال تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾، موضحًا أن هذه الآية الكريمة هي التي حددت الجهات والأصناف التي يجوز أن تُصرف إليها أموال الزكاة.

وأوضح عضو لجنة الفتوى بالأزهر أن الآية بدأت بذكر الفقراء والمساكين، باعتبارهما من أهم الأصناف التي تحتاج إلى المال، مشيرًا إلى أن الفقر والمسكنة يجتمعان في وصف الحاجة، مع وجود خلاف معروف بين أهل العلم في تحديد أي الصنفين أشد حاجة، أهو الفقير أم المسكين.

وأكد د. عطية لاشين أن الحاجات الأساسية للفقراء والمساكين يمكن أن تُسد من أموال الزكاة متى توافرت شروط الاستحقاق، ومن بين هذه الحاجات توفير المسكن لمن لا يملك مأوى يؤويه ويكون عاجزًا عن توفيره، وكذلك توفير الغذاء والشراب لمن لا يستطيع تدبير احتياجاته الأساسية منهما.

وأضاف أن من الحاجات التي يجوز إعانة المستحق عليها من أموال الزكاة الزواج، وذلك إذا كان الشخص محتاجًا إليه لتحقيق العفة، لكنه عاجز عن تحمل التكاليف اللازمة له، فيُعان بما يحقق الغرض من الزواج في حدود الحاجة.

وأوضح أن العلاج والدواء يدخلان كذلك ضمن الحاجات التي يجوز أن تُسد من مال الزكاة بالنسبة للمريض الفقير أو المسكين، إذا كان عاجزًا عن تحمل نفقات علاجه ولم يكن لديه من المال ما يكفي لتوفير ما يحتاج إليه من علاج ودواء.

سداد الديون تعتبر من أوجه الحاجة 

وأشار د. لاشين إلى أن سداد الديون يُعد أيضًا من أوجه الحاجة التي يمكن أن يُعان عليها المستحق من أموال الزكاة، فإذا كان الشخص قد تحمل دينًا وأصبح عاجزًا عن أدائه، وكان من أهل استحقاق الزكاة، جاز إعطاؤه منها بالقدر الذي يساعده على سداد الدين المستحق عليه.

وبشأن الحالة الواردة في السؤال، أكد د. عطية لاشين أن نفقات العلاج والدواء اللازمة للمريض الفقير أو المسكين يجوز سدادها من أموال الزكاة، إذا كان المريض عاجزًا عن توفير تكاليف العلاج، وكذلك إذا كان من تلزمه نفقته عاجزًا عن تدبير هذه النفقات.

وأضاف أن المريض في هذه الحالة يمكن أن يُعطى من مال الزكاة بالقدر الذي يحتاج إليه للعلاج، بما يساعده على الحصول على الرعاية الطبية والدواء اللازمين لحالته، طالما كان من أهل الاستحقاق وعجز عن توفير هذه النفقات من ماله أو من المال المتاح لمن تلزمه نفقته.

وأكد عضو لجنة الفتوى بالأزهر أن المقصود من الزكاة لا يقتصر على سد حاجة الفقير من الطعام والشراب فقط، وإنما تشمل الحاجات الضرورية التي يعجز المستحق عن توفيرها، ومن بينها السكن والعلاج والدواء وغيرها من الضروريات التي تتعلق بحياة الإنسان وحفظ مصالحه الأساسية.

وشدد لاشين على أن علاج المريض الفقير أو المسكين وتوفير الدواء اللازم له من جملة الحاجات التي يجوز أن تُسد من أموال الزكاة، متى كان عاجزًا هو أو من تلزمه نفقته عن تدبير تكاليف العلاج، على أن يكون ما يُدفع من الزكاة في حدود حاجته إلى العلاج.