تقدم نادي مانشستر سيتي، اليوم الجمعة، باستئناف ضد قرار لجنة مستقلة أدانته بارتكاب انتهاكات جسيمة للقواعد المالية للدوري الإنجليزي الممتاز، سعيًا منه لإلغاء الحكم وتجنب عقوبات شديدة محتملة.
وأعلنت رابطة الدوري الإنجليزي، يوم الثلاثاء الماضي، أن مانشستر سيتي استخدم عقود رعاية "صورية" ضمن ترتيبات هدفت إلى تضخيم الإيرادات وتقليل التكاليف بأكثر من 900 مليون جنيه إسترليني على مدار نحو عقد من الزمان.
وأدين النادي بجميع التهم المتعلقة بانتهاك القواعد المالية للدوري على مدار 9 مواسم من 2009-2010 إلى 2017-2018، بالإضافة إلى 3 من 4 تهم تتعلق بعدم التعاون مع التحقيق.
ونفى النادي، الذي كان أمامه حتى نهاية اليوم للاستئناف، ارتكاب أي مخالفات طوال فترة عملية التحقيقات.
ونظرا لأن العقوبات المحتملة تشمل غرامات باهظة وخصم نقاط وعقوبات رياضية أخرى، فضلا عن مناقشة الهبوط أو سحب ألقاب كنتائج محتملة، فقد تكون للقضية تداعيات على مستوى الدوري بأكمله.
وقال النادي في بيان "يؤكد مانشستر أنه في تمام الساعة السابعة مساء أمس الخميس أول أكتوبر 2026، تقدم النادي باستئناف شامل ضد قرار اللجنة المستقلة التابعة للدوري الإنجليزي الممتاز، فيما يتعلق بالمسألة التأديبية المتعلقة بالدوري".
وتابع: "يتمثل موقف النادي الثابت في أن القرار، ولأسباب متعددة، ينطوي على أخطاء جوهرية واضحة تتعلق بالقانون والمبادئ والوقائع، وهو غير موثوق، النادي بريء من التهم التي وجهها له الدوري الإنجليزي الممتاز، وهناك مجموعة كبيرة من الأدلة الدامغة التي تدعم جميع مواقفه في هذه القضية".
وسيتم البت في الاستئناف بواسطة لجنة استئناف مستقلة مكونة من ثلاثة أعضاء يعينهم رئيس اللجنة القضائية للدوري.
وقالت رابطة الدوري الإنجليزي في بيان: "قدم النادي الاستئناف إلى رئيس اللجنة القضائية، ستظل جلسة الاستماع أمام لجنة الاستئناف المستقلة خاصة وسرية حتى يُسمح بنشر النتيجة".
وتنص اللوائح الجديدة للإجراءات السريعة في الدوري الممتاز على وجوب عقد جلسة الاستماع بشأن الاستئناف في غضون 12 أسبوعا من تاريخ تقديمه على أن يصدر القرار في غضون 30 يوما من انتهاء الجلسة.
ويتوقع بعض الخبراء القانونيين أن يدفع سيتي بأن تلك القواعد لم تكن موجودة حين وُجهت التهم الأصلية للنادي في فبراير 2023.
نظر الاستئناف في جلسة سرية
من المقرر أن تكون جلسة الاستئناف سرية، كما كان الحال في الجلسات الأصلية، وسيقوم مجلس لجنة الاستئناف بمراجعة قرار اللجنة المستقلة، لكنها لن تجري إعادة نظر شاملة في القضية.
ويمكن للجنة رفض الاستئناف أو قبوله، أو إعادة القضية مرة أخرى إلى اللجنة المستقلة للنظر فيها مرة أخرى أو تعديل أي عقوبة أو أمر تعويض تم فرضه.
ويعُد قرار لجنة الاستئناف نهائيا ولا يمكن الطعن فيه إلا في حالات محدودة تسمح بإجراء عملية تحكيم لاحقة، كما يمكن أن يطعن سيتي بشكل منفصل ضد أي عقوبات.
ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت العقوبات ستعلن قبل النظر في الاستئناف، وما إذا كانت ستدخل حيز التنفيذ على الفور.
وقال ممثل الدوري الإنجليزي لوكالة "رويترز" إنه لا يمكن مناقشة الإجراءات لأسباب تتعلق بالسرية.
وبينما لا يزال مصير القضية معلقا، سيستمر الموسم عندما يحل سيتي المتصدر ضيفا على ليفربول في 11 أكتوبر الحالي في بحثه عن انتصاره السادس على التوالي في الدوري.
تداعيات أوسع
أكد الاتحاد الإنجليزي للعبة اليوم في أول بيان علني له منذ الإعلان عن نتائج اللجنة، أنه يراقب القضية عن كثب.
وقال الاتحاد في بيانه: "قرار اللجنة المستقلة له تداعيات كبيرة على نزاهة اللعبة. نحن ندرس القرار وتداعياته بعناية وسنتخذ الإجراءات اللازمة عند الحاجة، وقد تتجاوز التداعيات التي يواجهها سيتي نطاق كرة القدم".
وسألت ميج هيلير رئيسة لجنة الخزانة في البرلمان أمس الخميس مصلحة الضرائب والجمارك البريطانية عن الإجراءات التي تتخذها استجابة لنتائج اللجنة.
وقالت هيلير إنها وجهت رسالة إلى الأمين الدائم لمصلحة الضرائب والجمارك، عقب نشر قرار اللجنة المستقلة يوم الثلاثاء الماضي الذي أقر بأن النادي ارتكب "ما يزيد بكثير عن مئة مخالفة فردية لقواعد الدوري الإنجليزي الممتاز على مدار عدة مواسم".
وتوقع بعض المحامين المتخصصين في القانون الرياضي استمرار النزاعات القضائية لسنوات، في الوقت الذي تدرس فيه الأندية المنافسة واللاعبون والوكلاء ما إذا كانت لديهم أسباب وجيهة للمطالبة بتعويضات مرتبطة بهذه القضية.

