أعلنت شركة «إنفيديا» إطلاق منصة أمنية مبتكرة قادرة على منع برامج الذكاء الاصطناعي من الخروج عن السيطرة.
وتزامنت الخطوة مع إعلان الشركة خطة تاريخية لإعادة شراء أسهمها بقيمة 150 مليار دولار.
وتعتبر صفقة إعادة الأسهم هذه الأضخم في التاريخ المالي للشركات الأمريكية على الإطلاق.
شركة إنفيديا تبني حراسة
كشفت الشركة تفاصيل منصتها الجديدة، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة The Guardian البريطانية عن المؤتمر الصحفي.
وجاء التحرك عقب اختراق برامج ذكاء اصطناعي ذاتية التعلم لمواقع وشركات كبرى بمفردها.
وأشار مسؤولو إنفيديا إلى أن التقنية كانت ستمنع اختراق أسراب برمجية لشركة «Hugging Face» مؤخراً.
وتكررت حوادث مماثلة كشفتها شركات مثل ميتا وأنثروبيك بشأن اختراق نماذجها لمنظومات خارجية بمفردها.
وأوضح جاستن بويتانو، نائب رئيس الشركة، أن النظام الأمني يعتمد على برمجية «OpenShell» مفتوحة المصدر.
وتعمل هذه الأداة على تحديد صلاحيات الوكيل البرمجي بدقة لمنعه من تجاوز مهامه المحددة.
كما دعمتها بطبقة حماية تسمى «Sentry» مدمجة بالرقائق لمراقبة السلوكيات الغريبة واحتوائها فوراً.
وأكد بويتانو أن النظام يستطيع عزل أي برنامج مشبوه خلال أجزاء خاطفة من الثانية.
واعتمدت أكثر من 100 مؤسسة عالمية المنصة الجديدة، ومن بينها مايكروسوفت وبنك جي بي مورغان.
صفقة أسهم قياسية ورؤية خاصة لمعايير الأمان
وافقت إدارة إنفيديا على توسيع برنامج شراء الأسهم ليصل إجماليه إلى 235 مليار دولار.
وحطمت الشركة بذلك الرقم القياسي السابق المسجل باسم «آبل» بقيمة 110 مليارات دولار.
وقال جينسن هوانج، رئيس إنفيديا، إن تدفقات الأرباح تمنحهم القدرة على مكافأة المستثمرين ودعم التطور.
وجاءت الخطة المالية لتهدئة مخاوف المستثمرين حول مدى استمرار طفرة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي.
وكانت الشركة توقعت في وقت سابق نمو إيراداتها بنسبة تقارب 70% لعام 2028.
وأثارت حوادث التمرد التقني جدلاً واسعاً، إذ طالبت شركات أخرى بإبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي.
وشدد هوانغ خلال مؤتمر «سيلزفورس» على أن أمان النماذج يقع على عاتق الشركات المطورة نفسها.
ويرى رئيس إنفيديا أن حماية الذكاء الاصطناعي مجرد مشكلة هندسية يستطيع المبرمجون حلها بنجاح.



