قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

5 مليارات دولار في سفاجا.. خبير اقتصادي يكشف ماذا ستكسب مصر من مجمع الأسمدة الفوسفاتية؟

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

تستعد مصر لتنفيذ مجمع ضخم لإنتاج الأسمدة الفوسفاتية في سفاجا باستثمارات تصل إلى 5 مليارات دولار، في خطوة تستهدف تعظيم الاستفادة من الثروة التعدينية المصرية وتحويل الفوسفات من خام إلى منتجات صناعية ذات قيمة مضافة، بما يدعم الصادرات ويوفر العملة الأجنبية.

ومن المقرر أن يبدأ تنفيذ المشروع خلال 2027، على مساحة ألف فدان، من خلال 8 مراحل تمتد على 7 سنوات، بطاقة إنتاجية مستهدفة تصل إلى 3 ملايين طن من الأسمدة سنويًا، على أن يتم توجيه 25% من الإنتاج للسوق المحلية و75% للتصدير، بحسب البيانات المعلنة عن المشروع.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور ياسر حسين سالم، الخبير الاقتصادي والمالي والدولي والمحاضر بالجامعات الخاصة والدولية، أن المشروع يمثل خطوة مهمة في تعظيم القيمة الاقتصادية للفوسفات المصري، خاصة أن الاستفادة الحقيقية من الثروات التعدينية لا تتوقف عند استخراج الخام، وإنما تمتد إلى تصنيعه وتحويله إلى منتجات نهائية.

من خام الفوسفات إلى صناعة تصديرية

وقال سالم إن إقامة مجمع بهذا الحجم تعني الانتقال من تصدير المواد الخام إلى التصنيع وإضافة القيمة داخل مصر، وهو ما يخلق عوائد متعددة للاقتصاد، من بينها زيادة الصادرات، وتوفير فرص العمل، وتنشيط الصناعات والخدمات المرتبطة بالمشروع.

وأوضح أن تصدير الأسمدة والمنتجات الفوسفاتية المصنعة يحقق قيمة اقتصادية أعلى من تصدير الخام، لأن عملية التصنيع تخلق نشاطًا إنتاجيًا داخل الدولة، وتضيف إلى المنتج قبل وصوله إلى الأسواق الخارجية.

75% من الإنتاج للتصدير

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن تخصيص نحو 75% من إنتاج المجمع للتصدير يمثل نقطة مهمة، خاصة في ظل حاجة الاقتصاد المصري إلى زيادة مصادر العملة الأجنبية.

وأوضح أن قيمة الصادرات النهائية ستتوقف على أنواع الأسمدة التي سيتم إنتاجها وأسعارها العالمية وتكاليف التشغيل والشحن، إلا أن ضخ إنتاج يصل إلى 3 ملايين طن سنويًا في الأسواق الخارجية يمكن أن يجعل المشروع أحد المصادر المهمة لحصيلة الصادرات المصرية عند اكتمال مراحله.

لماذا سفاجا؟

وأكد سالم أن اختيار سفاجا ليس عشوائيًا، إذ يمنح المشروع ميزة لوجستية مهمة بسبب موقعها على البحر الأحمر وقربها من ميناء سفاجا، بما يسهل نقل المنتجات إلى الأسواق الخارجية.

وأضاف أن وجود مشروعات أخرى مرتبطة بصناعة الفوسفات في المنطقة يمكن أن يساعد على تكوين سلسلة صناعية متكاملة تبدأ من استخراج الخام ورفع تركيزه، مرورًا بالتصنيع، وصولًا إلى التصدير.

فرص عمل وتأثير يتجاوز المصنع

وبحسب البيانات المعلنة، يستهدف المشروع توفير نحو 15 ألف فرصة عمل مباشرة، إلى جانب فرص غير مباشرة يمكن أن تنشأ في قطاعات النقل والخدمات اللوجستية والصيانة والخدمات الصناعية والتجارية.

ويرى سالم أن الأثر الاقتصادي للمشروع لا يجب أن يقاس بعدد العاملين داخل المجمع فقط، وإنما بما سيخلقه من أنشطة اقتصادية جديدة حوله، وما سيضيفه إلى حركة الإنتاج والنقل والتصدير.

كيف نقيس نجاح الـ5 مليارات دولار؟

وشدد الخبير الاقتصادي على أن نجاح المشروع لا يقاس فقط بحجم الاستثمار المعلن، وإنما بما سيحققه بعد التشغيل من زيادة فعلية في الصادرات، وحصيلة من العملة الأجنبية، وفرص عمل، وقيمة مضافة للخام المصري.

واختتم سالم بالتأكيد على أن مشروع سفاجا يمكن أن يمثل نموذجًا لتحويل الثروات الطبيعية المصرية إلى صناعات تصديرية، بحيث لا تخرج الثروة من مصر في صورتها الخام، وإنما تتحول داخل البلاد إلى منتج نهائي يحقق عائدًا اقتصاديًا أكبر.