قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الذكاء الاصطناعي وحرب إيران.. لماذا يُجهّز الأثرياء ملاجئ يوم القيامة؟

ملاجيء نووية
ملاجيء نووية

كشفت شركة DEFCON Underground، وهي شركة أمريكية لتصنيع الملاجئ المضادة للقنابل، عن طفرة كبيرة في الطلب على بناء الملاجيء، من جانب طائفة واسعة من المستخدمين الذين يسعون إلى الحماية من أسوأ السيناريوهات.
ومن المخابئ المنزلية في الغرب الأوسط الأمريكي إلى الملاجئ العميقة في شمال أوروبا والشرق الأوسط، يقدم القطاع تصاميم ومواقع وأسعار متنوعة، ويشهد ازدهاراً كبيراً في ظل اضطرابات جيوسياسية وتكنولوجية متصاعدة، بحسب ما قاله مطورون لمجلة نيوزويك الأمريكية.
وقال مايكل برايت، الرئيس التنفيذي لشركة Bunker Building Consulting في ماساتشوستس: "الاهتمام ازداد بشكل ملحوظ، الزيادة في الاستفسارات وحركة المرور على الموقع واضحة لا لبس فيها.. هناك عدد أكبر من الأشخاص يتواصلون معنا بأسئلة أكثر جدية، وينتقلون من مجرد الفضول إلى التخطيط الفعلي بوتيرة أسرع مما رأيته قبل عام".

وأضاف: "موضوع كان يعتبر هامشياً أصبح رئيسياً بين من يملكون الوسائل للتصرف".

الحرب الأهلية وإيران.. وراء الطفرة في بناء الملاجئ

وتتراوح دوافع العملاء في 2026 بين الرغبة في راحة البال والمخاوف الوجودية، وقالت نعومي كوربي، الشريكة ومديرة العمليات في شركة الأنظمة المدرعة والمحصنة استراتيجياً SAFE: "هناك من يشعر بالقلق حيال إيران ومآل الأمور، بينما ينتاب آخرون القلق بشأن شبكة الكهرباء أو الهجمات الإلكترونية.. نسمع عن الذكاء الاصطناعي والاضطرابات السياسية وجائحة أخرى والكوارث الطبيعية، غالباً ما يذكر العميل ثلاثة أو أربعة أمور في الحديث الواحد. هناك شعور عام بأن العالم بات أقل قابلية للتنبؤ".


وكشف كوي هوبارد، الشريك في مؤسسة “ديفكون أندرجراوند” لنيوزويك أن الحرب الأهلية أصبحت "مصدر قلق مشترك"، حيث يرى كثيرون أن الولايات المتحدة "تزداد انقساماً ويخشون أن يؤدي ذلك إلى اضطرابات مدنية".

داخل أحد الملاجيء

الذكاء الاصطناعي يدخل القائمة


وقال أندرو يون، رئيس الأبحاث في منظمة CivAI المعنية بسلامة الذكاء الاصطناعي، إنه سواء كانت نهاية العالم أم لا، "يجب أن نتعامل مع هذه المخاطر غير المسبوقة والمتطورة بسرعة بتواضع".وأصبح الذكاء الاصطناعي بنداً ثابتاً في قائمة مخاوف الراغبين في العيش تحت الأرض، إلى جانب الأمن السيبراني.


وأوضح رون هوبارد، الرئيس التنفيذي لشركة أطلس سرفايفل شيلترز في تكساس، أن أربعة عوامل ساهمت في زيادة المبيعات منذ 2020: جائحة كوفيد-19، والحرب في أوكرانيا، والحرب الإيرانية، والهجرة غير الشرعية، وانضم إليها الآن الذكاء الاصطناعي.

وأضاف: "إنها وصفة لكارثة في المستقبل دون أي انفراجة في الأفق، لذا فالوضع التجاري جيد".

سوق يتوسع عالمياً

وكشف جيمس أندرس بورن، مدير شركة Bunker Safe في المملكة المتحدة، أن شركته شهدت "زيادة كبيرة في الاستفسارات عن الملاجئ النووية وغير النووية".


وبالمثل، أوضح دانتي فيتشينو، المدير التنفيذي لمنظمة Vivos التي تعود فكرتها لعام 1980 عندما استلهم مؤسسها روبرت فيتشينو بناء ملجأ لألف شخص، أن الاستفسارات ارتفعت بشكل ملحوظ في الأشهر الأخيرة.

 وتدير Vivos منذ 2008 "شبكة عالمية من الملاجئ المجتمعية تحت الأرض" مصممة لتحمل "جميع التهديدات تقريباً" من الحرب النووية إلى الانهيار الاقتصادي.

وتعرض الشركة حالياً ملجأ محصناً ضد الهجمات النووية يتسع لـ80 شخصاً في إنديانا، بُني خلال الحرب الباردة ليتحمل انفجار 20 ميغا طن، بسعر 50 ألف دولار للمكان الواحد مع خصومات لأصحاب "المهارات اللازمة".

وقال فيتشينو: "التوترات السياسية العالمية والمخاوف بشأن الذكاء الاصطناعي وصلت إلى نقطة حرجة، ويعتقد الكثيرون أننا على حافة الحرب العالمية الثالثة".


وكشف برايان كامدن، مؤسس شركة Hardened Structures في فرجينيا، أن شركته لديها مشاريع قيد التنفيذ بقيمة 100 مليون دولار، وتساعد حكومات في الشرق الأوسط وبولندا وإسبانيا وأوكرانيا على بناء منشآت محصنة بموافقة وزارة الخارجية الأمريكية.

هل هي للأثرياء فقط؟

ورغم التكاليف الباهظة، تتردد بعض الشركات في حصر نفسها بالأثرياء.

 وقال فيتشينو: "لم نرغب قط في أن نكون في مجال ملاجئ النخبة فقط". فيما أكد يون أن الاستفسارات تأتي من "عامة الناس وصولاً إلى شركات كبرى وجهات أجنبية".
في المقابل، لا يخفي آخرون استهداف الأثرياء.


وقالت SAFE على موقعها إنها تملك ملاجئ مليارديرات، بينها تقرير بعنوان "حماية الأثرياء". وقال كامدن: "نحن لا نبيع ملاجئ فولاذية جاهزة بالشاحنات. معظم عملائنا من أصحاب الملايين والمليارات، ونعمل في الغالب عبر محامي العميل".

من حمام السباحة إلى مستودع الأسلحة

وقالت كوربي: "نحن لا نصمم بناءً على التنبؤ بما قد يحدث خطأً، بل نصمم بناءً على ما يحدث عندما يحدث".

وتضم ملاجئ SAFE حماية من النبضات الكهرومغناطيسية وأنظمة ترشيح للمواد الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية وأنظمة طاقة مستقلة وأجنحة طبية ومراكز قيادة، لكنها تقدمها كـ "مساكن" بأسقف عالية ومطابخ كاملة وصالات رياضية وحمامات سباحة ومساحات للأطفال والحيوانات الأليفة. 

وأضافت: "لدينا أربعة كلاب وأرنب، وبالتأكيد لن أتركهم في الطابق العلوي".وقال مارك سايفرز من Hardened Structures إن عملاء الثروات العالية يفضلون "المنزل الجيلي"، وهو عقار فاخر تحته ملجأ مضاد للأسلحة الباليستية يضم مستودع أسلحة وغرفة اتصالات وتطهير.

ومن الأمثلة الأخرى ملجأ في شمال كانساس يتسع لـ75 شخصاً لعدة سنوات، حوله لاري هول من صومعة صواريخ اشتراها عام 2008 مقابل 300 ألف دولار إلى مبنى من 15 طابقاً بمساحة 20 ألف قدم مربع. 


وقال هول إنه تلقى طلبات خاصة مثل مهبط طائرات هليكوبتر على طراز "جيمس بوند" ومسجد تحت الأرض من عميل شرق أوسطي أراد شراء المنشأة بأكملها.