قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الذهب يتراجع تحت ضغط السندات الأمريكية.. ناجي فرج يكشف مصير المعدن الأصفر

الذهب
الذهب

شهدت أسعار الذهب تراجعًا خلال التعاملات الأخيرة، متأثرة بعدد من المتغيرات الاقتصادية العالمية، في مقدمتها تحركات عوائد السندات الأمريكية وتوقعات المستثمرين بشأن مستقبل أسعار الفائدة والتضخم، وسط حالة من الحذر تسيطر على الأسواق.

وقال الدكتور ناجي فرج، خبير صناعة الذهب، خلال تصريحات لـقناة الحدث، إن الأسواق الأمريكية تلعب دورًا محوريًا في تحديد اتجاهات أسعار السلع عالميًا، وعلى رأسها الذهب والفضة والبلاتين، مؤكدًا أن أي تطورات اقتصادية أو تصريحات مهمة تصدر من الولايات المتحدة يكون لها انعكاس سريع على حركة الأسواق الدولية.

وأوضح أن حالة القلق بشأن مستويات التضخم وحجم الدين الأمريكي، الذي تجاوز 40 تريليون دولار، ساهمت في زيادة توجه المستثمرين نحو أدوات الدين، بالتزامن مع ارتفاع العائد المطلوب على السندات الأمريكية.

وأشار إلى أن عائد السندات ارتفع إلى نحو 5.34%، وهو مستوى مرتفع لم تسجله الأسواق منذ عام 2002، الأمر الذي شكل ضغطًا إضافيًا على الذهب، ودفع أسعاره للتراجع من مستويات وصلت إلى نحو 4187 دولارًا للأوقية إلى قرابة 4139 دولارًا.

تراجع عالمي ينعكس على السوق المحلية

وامتدت تداعيات الهبوط العالمي إلى السوق المصرية، حيث شهدت أسعار الذهب تراجعًا بأكثر من 70 جنيهًا، في ظل تأثر الأسعار المحلية بشكل مباشر بحركة المعدن النفيس عالميًا، إلى جانب المتغيرات الخاصة بسوق الصرف ومستويات الطلب داخل السوق المصرية.

وأكد ناجي فرج أن حركة الذهب لا يمكن قراءتها بمعزل عن التطورات الاقتصادية الأمريكية، خاصة أن الولايات المتحدة وبورصة نيويورك تمثلان مراكز رئيسية في تحديد اتجاهات العديد من الأسواق والسلع حول العالم.

اجتماع الفيدرالي الأمريكي تحت أنظار المستثمرين

وتتجه أنظار المتعاملين خلال الفترة المقبلة إلى البيانات الاقتصادية الأمريكية المنتظرة، والتي من شأنها أن تقدم مؤشرات أوضح حول مسار السياسة النقدية، ومدى استمرار التشدد أو الاتجاه نحو تخفيف الضغوط على الأسواق.

ويأتي اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر يومي 27 و28 أكتوبر ضمن أبرز الأحداث التي يترقبها المستثمرون، خاصة مع أهمية قرار أسعار الفائدة في تحديد اتجاهات الذهب والدولار وعوائد السندات.

ويرى خبير صناعة الذهب أن تثبيت أسعار الفائدة قد يمنح المعدن الأصفر دفعة إيجابية، خاصة إذا تزامن القرار مع انخفاض الضغوط على عوائد السندات أو ظهور مؤشرات على استقرار معدلات التضخم.

الذهب يحافظ على مكانته كملاذ للمدخرات

وشدد ناجي فرج على أن التراجعات قصيرة الأجل في أسعار الذهب لا تلغي دوره باعتباره أحد أهم الأصول المستخدمة للحفاظ على قيمة الأموال، موضحًا أن الذهب لا يشترط أن يحقق للمستثمر عائدًا بصورة شهرية حتى يكون الاستثمار فيه ذا جدوى.

وأضاف أن أهمية المعدن الأصفر تظهر بصورة أكبر على المدى الطويل، باعتباره وسيلة للتحوط من تآكل قيمة المدخرات، خصوصًا في أوقات ارتفاع التضخم وزيادة حالة عدم اليقين الاقتصادي.

وتظل تحركات الذهب خلال الفترة المقبلة مرتبطة بصورة كبيرة بما ستكشف عنه البيانات الأمريكية وقرارات الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب حركة الدولار وعوائد السندات، وهو ما يجعل الأسواق في حالة ترقب مستمر لأي مؤشرات جديدة قد تحدد الاتجاه القادم للمعدن النفيس.