قال المهندس خالد عباس، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية، إن العاصمة الجديدة بدأت بالفعل تشهد إقامة دائمة للسكان، موضحًا أن عدد المقيمين حاليًا اقترب من 30 ألف شخص، والعدد يتزايد يوميًا مع استمرار الانتقال وتركيب العدادات.
وأشار إلى أن مقارنة هذا الرقم بمدينة القاهرة الجديدة، التي يتجاوز عمرها 25 أو 26 عامًا، لا تكون دقيقة، خاصة أن العاصمة الجديدة لم يتجاوز عمرها 10 سنوات منذ إنشائها من الصفر.
وأضاف في لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي مقدمة برنامج الصورة، عبر قناة النهار، أنّه يتوقع أن يتضاعف عدد المقيمين في العاصمة الجديدة بنهاية العام، وأن يصل خلال ثلاث سنوات إلى أكثر من 250 ألفًا أو 300 ألف شخص.
ونفى أن تكون العاصمة مدينة للموظفين فقط أو مدينة بلا سكان، كما رفض فكرة أن تكون مدينة للأغنياء والقادرين فقط، موضحًا أن التخطيط لا يسمح بذلك، لأن الأغنياء يحتاجون إلى من يعمل معهم ويساعدهم، مؤكدًا أن نجاح المدينة يتطلب أن يعيش الناس فيها لا أن يظلوا في حالة انتقال مستمر منها وإليها.
وأوضح أن وسائل المواصلات أصبحت متاحة، من خلال المونوريل وقطار LRT، إلى جانب شركة النقل الداخلي التابعة للشركة، لافتًا إلى أن الأتوبيسات الداخلية نقلت خلال الشهر الماضي 250 ألف مستخدم، بينهم من ينتقلون من محطة المونوريل إلى وجهاتهم المختلفة، ومن يصلون إلى مدينة الفنون والثقافة عبر LRT. وأضاف أن الشركة بدأت تركيب ما سماه «رادارًا تحليليًا» على البوابات لمعرفة أعداد السيارات، وأن إحدى البوابات الرئيسية دخل منها خلال الشهر الماضي 250 ألف سيارة.
وأكد أن جودة الحياة تمثل هدفًا أساسيًا للشركة، موضحًا أن المواطنين عندما يأتون إلى العاصمة يشاهدون اللاندسكيب وأماكن الترفيه والنهر الأخضر ومدينة الفنون والثقافة والفعاليات المختلفة والبطولات الرياضية العالمية، مشيرًا إلى استضافة العاصمة بطولة عالمية لكرة اليد.
وشدد على أن الشركة لا تقطع الأشجار، بل تحافظ عليها، معتبرًا أن كل هذه العناصر تمثل جزءًا من الحياة التي يجري إعدادها داخل المدينة.
ولفت إلى أن العاصمة تضم حاليًا 14 مدرسة للتعليم قبل الجامعي بها نحو 5 آلاف طالب، وست جامعات تضم نحو 12 ألف طالب، بخلاف المنشآت التعليمية التي لا تزال تحت الإنشاء.
كما كشف عن قرب انتقال البنك المركزي إلى العاصمة الجديدة، متوقعًا أن يتم ذلك قبل نهاية العام، على أن تتبعه مقرات 18 بنكًا تعمل في مصر، موضحًا أن هذه المقرات تحت التشطيب، وأن الانتقال سيبدأ بالإدارات التنفيذية ثم يتم تباعًا إلى باقي البنوك.

