افتتحت مؤشرات الأسهم الرئيسية في وول ستريت اليوم، على هدوء نسبي مع تراجع أسهم شركات التكنولوجيا عن مستوياتها القياسية الأخيرة، بينما بحث المستثمرون عن مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية، في ظل بقاء عوائد سندات الخزانة الأمريكية وأسعار النفط عند مستويات مرتفعة.
وتراجعت أسهم شركات الرقائق في تعاملات ما قبل افتتاح السوق، إذ انخفض سهم «إنتل» بنحو 3.8%، وتراجع سهم «ميكرون تكنولوجي» 0.6%، بينما ارتفع سهم «إنفيديا» 0.5% بعدما سجل مستوى قياسيا مرتفعا يوم الجمعة.
وكان مؤشر «ناسداك» المجمع، الذي تغلب عليه أسهم التكنولوجيا، قد سجل مستويات قياسية جديدة في الجلسة السابقة، بعدما أظهرت بيانات أضعف من المتوقع لسوق العمل تراجع التوقعات بشأن رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال اجتماعه هذا الشهر.
وأظهرت أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» أن المتعاملين يرون حاليا احتمالا بنحو 80% لإبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير هذا الشهر، بينما ظلت توقعات رفع الفائدة في ديسمبر مدرجة إلى حد كبير ضمن تسعير الأسواق.
واستقرت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات عند 5.277%، بالقرب من أعلى مستوياتها في عدة سنوات، وسط مخاوف بشأن تدهور أوضاع المالية الحكومية، وزيادة إصدارات الديون، وارتفاع تكاليف الطاقة.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بشكل طفيف، لكنها ظلت قرب مستوى 100 دولار للبرميل، مع استمرار المخاوف بشأن اضطرابات محتملة في البنية التحتية النفطية بمنطقة الخليج العربي على خلفية الحرب الأمريكية الإسرائيلية المستمرة.
وقال محللون إن العديد من المستثمرين يتوقعون أن تؤدي العوائد المرتفعة إلى عرقلة صعود الأسهم، لكنه يرى أن السوق لا يزال يتمتع بزخم كافٍ لاستيعاب المزيد من الارتفاع في أسعار الفائدة.
وقبل افتتاح السوق، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي 37 نقطة أو 0.07%، وزادت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 1.5 نقطة أو 0.02%، بينما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بنحو 35 نقطة أو 0.11%.
وساعد التفاؤل بشأن قوة أرباح الشركات الأسهم الأمريكية على التفوق على نظيراتها العالمية خلال الأشهر الستة الماضية، رغم التوترات الجيوسياسية ومخاوف التضخم.
ومن المتوقع أن تتركز أنظار المستثمرين خلال أكتوبر على موسم نتائج الأعمال الفصلية، مع ترقب إعلان شركات تمثل نحو 70% من القيمة السوقية لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» نتائجها بحلول نهاية الشهر.
وتوقع محللو «جولدمان ساكس» أن تتجاوز معظم الشركات مرة أخرى تقديرات أرباح المحللين خلال الربع الحالي، مشيرين إلى نمو الأرباح بنحو 9% على أساس سنوي للشركة المتوسطة المدرجة على مؤشر «ستاندرد آند بورز 500».
وعلى صعيد الأسهم، قفز سهم شركة «بي تي سي» بنسبة 35.7% بعدما وافقت شركة «شنايدر إلكتريك» الفرنسية على الاستحواذ عليها في صفقة نقدية بالكامل تقدر قيمة حقوق ملكية الشركة بنحو 22.6 مليار دولار.
وارتفع سهم «آر إكس أو» بنسبة 24% بعدما وافقت شركة «سي إتش روبنسون وورلد وايد» على الاستحواذ عليها في صفقة نقدية وأسهم بقيمة 5.8 مليار دولار.
وصعد سهم «سيريبراس سيستمز» 4.4% بعدما وصف الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان الشركة المتخصصة في تصميم الرقائق بأنها «شريك وثيق»، مشيرا إلى وجود تعاون عميق بين الشركتين لتطوير حدود سرعة معالجة الذكاء الاصطناعي.
في المقابل، حذرت شركة «بانمور ليبروم» للوساطة من أن موجة صعود الأسهم قد تقترب من نهايتها، متوقعة تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بأكثر من 35% بحلول نهاية عام 2027.
وعلى المدى القريب، ظلت التوقعات إيجابية، إذ تجاوز متوسط أهداف مؤسسات وول ستريت لنهاية العام مستوى 7900 نقطة،.
ويترقب المستثمرون أيضا صدور نتائج مسحين لنشاط قطاع الخدمات الأمريكي خلال سبتمبر، بعد وقت قصير من افتتاح الأسواق.