قال عمرو البحيري، عضو المجلس التصديري للحاصلات الزراعية، إن وصول صادرات الخضروات المجمدة إلى 207 ملايين دولار في عام 2025 وحصول مصر على المركز الثامن عالميًا يمثل طفرة كبيرة في الصادرات المصرية، مؤكدًا أن الرقم يحمل رسالة مهمة لأي مستثمر يفكر في الاستثمار الزراعي.
وأوضح أن شكل المنافسة في مجال الحاصلات الزراعية تغير، فلم يعد السؤال عن عدد الأطنان التي ينتجها الفدان، وإنما عن حجم ما يحققه الفدان من عائد، مشيرًا إلى العمل في أصناف من الخضروات المجمدة مثل البسلة والجزر والفاصوليا والبطاطس ومصنعاتها، والتركيز على القيمة المضافة.
وأضاف في مداخلة مع الإعلامية ميرفت المليجي، مقدمة برنامج مال وأعمال، عبر قناة إكسترا نيوز، أنّ مصر قطعت شوطًا كبيرًا في مجال القيمة المضافة، وظهر ذلك بشكل واضح في الخضروات المجمدة، بعدما كان معظم الخضار يُباع بأرقام زهيدة ويتوجه إلى السوق المحلية، بينما كان الفائض غالبًا يُهدر.
وأكد أن المنتج الزراعي، خصوصًا الخضروات، أصبح بالإمكان تخزينه لأطول فترة ممكنة وتنويع استخداماته، قائلًا إن الخلاصة هي تحويل الجنيه إلى دولار.
وأشار إلى أن طريق القيمة المضافة شاق وطويل، ويعتمد أولًا على الجودة ومطابقة المنتج للمواصفات العالمية، التي تبدأ من المزرعة وأعمال البنية التحتية وصولًا إلى إنتاج محصول خالٍ من متبقيات المبيدات، لافتًا إلى أن الطلبيات المصدرة من الخضروات المجمدة يكاد لا يوجد بها أي نسبة رفض.
وأوضح أن هناك تحديات أخرى تتعلق باللوجستيات، تشمل الاعتماد على وسائل حصاد حديثة لتقليل التكلفة والفاقد، إلى جانب النقل والتصنيع والتخزين.
وأضاف أن صادرات الخضروات حققت رقمًا كبيرًا ونموًا سنويًا تجاوز 15% خلال السنوات الأخيرة، مع استحواذ السعودية على 19% من الإنتاج، والولايات المتحدة على 15%، وإيطاليا على 9%.
وواصل، أن حصة مصر البالغة 4% من السوق العالمية تعد رقمًا جيدًا ومبشرًا بالنمو، خاصة مع ارتفاع جودة الخضروات المصرية وتنافسية أسعارها وقرب مصر من الأسواق العالمية.
ولفت، إلى أهمية التوسع في التسويق الخارجي عبر الإنترنت، والمشاركة في المعارض الدولية المتخصصة، والاستفادة من دور الملحقيات التجارية في الخارج لإبرام بروتوكولات تعاون مع الشركات والحكومات، بما يسمح بزيادة الحصة في الأسواق الحالية وفتح أسواق جديدة لم تدخلها الصادرات المصرية من قبل.

