أكد النائب أحمد سمير، عضو مجلس الشيوخ، أن رفع البنك الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد المصري إلى 5.1% خلال العام المالي 2025/2026، مقارنة بـ4.3% في تقديراته السابقة، يمثل تطورًا إيجابيًا يعكس تحسن عدد من المؤشرات الاقتصادية وقدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع التحديات الإقليمية والدولية.
وقال «سمير»، في تصريح خاص لـ"صدي البلد"، إن أهمية هذه التوقعات تكمن في أنها تعكس رؤية مؤسسة دولية لأداء الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن ارتفاع معدل النمو في ظل الظروف الإقليمية الراهنة يؤكد أهمية الإجراءات التي تستهدف تعزيز الاستقرار الاقتصادي وزيادة قدرة الدولة على مواجهة الضغوط الخارجية.
النمو الاقتصادي يعزز فرص الاستثمار
وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن تحسن معدلات النمو يمثل عنصرًا داعمًا لجهود جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، خاصة مع الحاجة إلى توسيع قاعدة الإنتاج وزيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة يجب أن تركز على تحويل تحسن المؤشرات الكلية إلى توسع فعلي في الاستثمارات والمشروعات الإنتاجية، بما يساهم في توفير فرص عمل جديدة وزيادة معدلات التشغيل وتعزيز موارد الدولة من النقد الأجنبي.
دعم الصناعة والسياحة والتكنولوجيا أولوية
وشدد «سمير» على ضرورة مواصلة دعم القطاعات التي أظهرت قدرة على تحقيق معدلات نمو قوية، وعلى رأسها الصناعة غير النفطية والسياحة وقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مع العمل على إزالة المعوقات أمام المستثمرين وتسهيل إجراءات إقامة وتشغيل المشروعات.
وأضاف أن زيادة الإنتاج المحلي وتعميق التصنيع وزيادة الصادرات تمثل محاور رئيسية للحفاظ على معدلات النمو وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة المتغيرات العالمية.
المطلوب الحفاظ على مسار النمو
وأكد عضو مجلس الشيوخ أن رفع توقعات النمو يمثل فرصة لمواصلة البناء على المؤشرات الإيجابية، وليس هدفًا في حد ذاته، موضحًا أن الأهم هو الحفاظ على استدامة النمو وتحقيق أكبر استفادة ممكنة منه على مستوى الاقتصاد والمجتمع.
وأشار إلى أهمية استمرار الإصلاحات الاقتصادية، وتحسين بيئة الاستثمار، ودعم القطاع الخاص، إلى جانب العمل على ضبط المالية العامة وتنويع مصادر الدخل والنقد الأجنبي.
أحمد سمير: المؤشر الإيجابي يجب أن يتحول إلى نتائج ملموسة
واختتم النائب أحمد سمير تصريحاته بالتأكيد على أن تحسن توقعات النمو يجب أن يترجم إلى نتائج يشعر بها المواطن، من خلال زيادة فرص العمل وتحسين الدخول ورفع جودة الخدمات، مؤكدًا أن بناء اقتصاد أكثر إنتاجية وتنافسية يتطلب استمرار العمل على دعم الاستثمار والإنتاج والتصدير.
وشدد على أن المرحلة المقبلة تستدعي استثمار المؤشرات الإيجابية في تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق نمو مستدام، بما يدعم استقرار الاقتصاد ويرفع قدرته على مواجهة الأزمات والتحديات المستقبلية.



