من المرتقب أن يناقش مجلس النواب خلال دور الانعقاد الثاني مشروع القانون المقدم من النائبة أميرة فؤاد، عضو المجلس عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بشأن تعديل بعض أحكام قانون رعاية المريض النفسي رقم 71 لسنة 2009.
ويستهدف مشروع القانون معالجة عدد من المعوقات التي تواجه مراكز علاج الإدمان والأمراض النفسية، إلى جانب تيسير إجراءات الترخيص بما يسهم في زيادة أعداد المراكز المرخصة ورفع قدرتها على استيعاب الحالات المحتاجة للعلاج.
استحداث رخصة مؤقتة للمنشآت
ومن أبرز التعديلات المقترحة استحداث رخصة مؤقتة للمنشآت بعد مرور 3 أشهر، تتيح لها بدء التشغيل بصورة قانونية لحين استكمال باقي التصاريح والإجراءات المطلوبة.
وبحسب المقترح، لا تتجاوز مدة الترخيص المؤقت عامًا واحدًا، ويستهدف ذلك الحد من تعطيل المنشآت لفترات طويلة نتيجة تأخر استكمال بعض الإجراءات.
ويتضمن مشروع القانون كذلك وضع نظام لتقسيط الرسوم والتكاليف المرتبطة بإجراءات الترخيص، مع السماح بالحصول على التصاريح اللازمة فور بدء سداد الأقساط، بدلًا من اشتراط سداد كامل المبالغ قبل استكمال إجراءات الترخيص.
كما يقترح المشروع إعادة النظر في الطاقة الاستيعابية للمراكز، بحيث يرتفع الحد المسموح به لعدد الأسرة في المركز الطبي من 25 إلى 40 سريرًا، بما يتيح للمراكز المرخصة استيعاب أعداد أكبر من المرضى وزيادة الطاقة المتاحة للعلاج والتأهيل.
وتشمل التعديلات أيضًا خفض المسافة المقررة بين الأسرة من 8 أمتار إلى 6 أمتار، مع الإبقاء على الاشتراطات المرتبطة بسلامة المرضى وجودة الرعاية داخل المنشأة.
تفاصيل تعديلات قانون رعاية المريض النفسي
كما يتضمن المشروع السماح للمدير الفني بالعمل في منشأتين بدلًا من منشأة واحدة، بما يتناسب مع طبيعة العمل وتوافر الكوادر المتخصصة، ويسهم في مواجهة بعض التحديات التشغيلية التي تواجه المراكز، خاصة في ظل نقص بعض التخصصات الطبية والنفسية والتمريضية.
وقالت النائبة أميرة فؤاد إن الهدف من التعديلات المقترحة لا يتمثل في تخفيف الرقابة على مراكز علاج الإدمان والأمراض النفسية، وإنما وضع إطار تنظيمي أكثر واقعية وقابلية للتطبيق.
وأوضحت أن ذلك يساعد على زيادة عدد المنشآت المرخصة والحد من انتشار المراكز غير الرسمية التي تعمل خارج منظومة الرقابة، مؤكدة أن زيادة أعداد المراكز المرخصة تسهم في إتاحة العلاج داخل منشآت تخضع للرقابة وتلتزم بالاشتراطات الطبية.



