حذرت دار الإفتاء المصرية من تتبع عورات الناس والبحث عن أخطائهم وعيوبهم من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن هذا السلوك حرام شرعًا، ويتنافى مع ما دعا إليه الإسلام من ستر الناس وصيانة خصوصياتهم.
وأوضحت دار الإفتاء، في منشور عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أن المسلم مطالب بعدم الانشغال بتتبع عثرات الآخرين أو البحث عن زلاتهم، مشيرة إلى فضل ستر المسلم وعدم كشف ما يحرص على إخفائه.
واستشهدت دار الإفتاء بحديث أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال: «مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ»، وهو الحديث الذي أخرجه الإمام مسلم في صحيحه.
وأكدت الدار أن استخدام منصات التواصل الاجتماعي في البحث عن عيوب الأشخاص أو تتبع ما يستترون به لا يغيّر من الحكم الشرعي، بل إن انتشار هذه الممارسات عبر الفضاء الرقمي يجعل من الضروري مراعاة حرمة الخصوصية والابتعاد عن التشهير وكشف المستور.
ودعت دار الإفتاء إلى التحلي بالأخلاق الإسلامية في التعامل مع الآخرين، وعدم تحويل مواقع التواصل الاجتماعي إلى وسيلة لمراقبة الناس أو كشف أخطائهم، مع التأكيد على أن ستر المسلم لأخيه من الأعمال التي يترتب عليها فضل عظيم.
دار الإفتاء تدعو لمصر بمناسب ذكرى النصر
نشرت دار الإفتاء المصرية عبر صفحتها الرسمية دعاءً لمصر، وذلك في ذكرى نصر اكتوبر المجيد، سائلةً الله أن يحفظ البلاد من كل سوء، ويديم عليها نعمة الأمن والأمان والاستقرار، ويحفظ شعبها وجيشها، ويرحم شهداءها.
وجاء نص الدعاء:
"اللهم احفظ مصر من كل سوء، وأحطها بعنايتك، وأدم عليها نعمة الأمن والأمان والاستقرار، واحفظ شعبها وجيشها، وقوِّ عزيمتهم، ووحِّد صفوفهم، وبارك في جهود المخلصين من أبنائها.
اللهم وفِّق قيادتها إلى ما فيه عزُّ الوطن ورفعة شأنه، وأعنها على مواصلة مسيرة البناء والتنمية، واجعل مصر دائمًا واحةً للأمن والاستقرار، وموطنًا للعزة والكرامة والسلام.
اللهم ارحم شهداء مصر الأبرار، الذين بذلوا أرواحهم دفاعًا عن أرضها وحمايةً لشعبها وصونًا لكرامتها، واجزهم عن وطنهم خير الجزاء، وارفع درجاتهم، واحفظ مصر من الفتن والمحن، ومن كيد الكائدين وشر المعتدين، واجعلها آمنةً مطمئنةً، شامخةً عزيزةً، واحفظ أهلها من كل مكروه، وألهم أبناءها دائمًا حب وطنهم والوفاء له والعمل من أجل رفعته"

