مع بدء موسم الهجرة الخريفية، بدأت محميات البحر الأحمر في رصد حركة الطيور التي تعبر المنطقة ضمن رحلتها الموسمية بين مناطق التكاثر والمناطق الأكثر دفئًا، بالتزامن مع التعامل مع الحالات التي تحتاج إلى تدخل ورعاية خلال رحلة العبور.
وأسفرت عمليات الرصد والتعامل مع الحالات المعلنة عن إنقاذ 9 طيور مهاجرة، تنوعت بين طائر Steppe Buzzard، وطائر Long-legged Buzzard، وطائر Osprey، إلى جانب 6 طيور من White Storks، بعد رصد احتياجها إلى الرعاية خلال فترة الهجرة.
رحلة طويلة عبر سماء البحر الأحمر
وتشهد المنطقة خلال فصل الخريف مرور أعداد كبيرة من الطيور المهاجرة، التي تتحرك موسميًا من مناطق الشمال باتجاه المناطق الأكثر دفئًا، وتقطع خلال رحلتها مسافات طويلة تحتاج خلالها إلى محطات آمنة للراحة والحصول على الغذاء قبل استكمال مسارها.
ويمثل الموقع الجغرافي للبحر الأحمر أهمية في حركة الطيور بين قارتي أفريقيا وآسيا، حيث تستخدم أنواع مختلفة من الطيور مسارات طبيعية تتكرر خلال مواسم الهجرة، في رحلة ترتبط بدورة حياتها وانتقالها بين مناطق التكاثر والشتاء.
رصد الطيور يكشف حالة البيئة
وقال عبدالله عابد، مدير محمية الجزر الشمالية بالغردقة، إن هجرة الطيور من الظواهر الطبيعية التي تتكرر سنويًا، وتتحرك خلالها الطيور بين مناطق مختلفة وفق مسارات تعتمد عليها عبر أجيال متعاقبة.
وأوضح أن متابعة الطيور لا تقتصر على تسجيل أعدادها، وإنما توفر معلومات عن حركة الهجرة والمواقع التي تتوقف بها الطيور والظروف التي تواجهها، إلى جانب رصد الحالات التي تتعرض للإجهاد أو الإصابة وتحتاج إلى تدخل.
وأشار إلى أن الطيور المهاجرة تؤدي أدوارًا مهمة داخل النظم البيئية، من بينها المساهمة في نقل البذور والتوازن الطبيعي للسلاسل الغذائية، كما يمكن أن تكون مؤشرات تساعد على متابعة حالة النظم البيئية التي تعتمد عليها.
تدخلات لحماية الحياة البرية
وتكتسب عمليات إنقاذ الطيور خلال موسم الهجرة أهمية خاصة، نظرًا لطول الرحلة والعوامل المختلفة التي يمكن أن تواجهها الطيور أثناء انتقالها بين مناطقها الموسمية.
وتواصل محميات البحر الأحمر متابعة حركة الطيور العابرة للمنطقة، ورصد الحالات التي تستدعي التدخل، ضمن جهود الحفاظ على التنوع البيولوجي وحماية الحياة البرية، خاصة خلال الفترات التي تشهد نشاطًا ملحوظًا لحركة الهجرة الموسمية.