قال عمرو فاروق، الباحث المتخصص في شؤون الحركات والجماعات المتطرفة، إن البرلمان الأوروبي طرح ملف التعامل مع جماعة الإخوان عدة مرات، إلا أن اتخاذ القرار النهائي بشأنه تأجل، موضحًا أن السنوات الأخيرة شهدت اتخاذ دول أوروبية، بينها ألمانيا والسويد وفرنسا، مجموعة من الإجراءات تجاه الجماعة ومحاولات للحد من التغلغل الإخواني داخل مؤسسات الدولة.
وأضاف في لقاء مع الإعلامية نهى درويش، مقدمة برنامج منتصف النهار، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ الاستراتيجية المطروحة خلال الاجتماع المقرر عقده اليوم قد تتضمن مجموعة من النقاط المهمة، أبرزها إعادة التدقيق في التشريعات القانونية الخاصة بمكافحة تمويل المنظمات والجمعيات الإسلامية التي تخضع لسيطرة جماعة الإخوان، إلى جانب وقف أي تمويلات أو دعم مالي من الحكومات لبعض الجمعيات التي تسيطر عليها الجماعة أو تُحسب على تيارها الفكري والأيديولوجي.
وأشار إلى طرح فكرة إخضاع الجماعة وبعض المؤسسات لمسألة التتبع، في ظل استمرار بعض الحكومات الأوروبية في عدم اتخاذ إجراءات تجاه الإخوان.
وأوضح فاروق أنه يرى أن الموافقة على هذه الاستراتيجية قد تمثل بداية لنهاية تنظيم الإخوان، من خلال وضع سياق قانوني وتشريعي يحد من وجود الجماعة داخل المجتمعات الأوروبية بصورة رسمية.
وأشار، إلى أن الإخوان استثمروا هامش الحريات في الغرب للتوسع في بناء المؤسسات الدعوية والاجتماعية، التي ساهمت أيضًا في السيطرة على جانب من الصدقات والتبرعات ودعم التنظيم.
مكافحة الإرهاب
وذكر، أن اتخاذ قرار بتطبيق استراتيجية موحدة ومراجعة القوانين والتشريعات الخاصة بمكافحة الإرهاب قد يمثل بداية لوقف تمدد الإخوان، خاصة فيما يتعلق ببعض التقارير الرسمية ببناء "المجتمعات الموازية" والتأثير في الهوية الغربية، ولا سيما داخل المؤسسات التعليمية.

