أعلنت النقابات العمالية في إسبانيا، اليوم الأربعاء، تنظيم إضراب عام على مستوى البلاد في 11 نوفمبر المقبل احتجاجًا على أوضاع السكن، في تحرك يأتي قبل أسابيع قليلة من انتخابات مبكرة أصبحت فيها الزيادات في الإيجارات وعمليات الإخلاء من أبرز القضايا المطروحة في الحملات الانتخابية.
وقالت أكبر نقابتين في البلاد، اتحاد العمال العام (UGT) واتحاد اللجان العمالية (CCOO)، إنهما اتفقتا على تحديد هذا الموعد، رغم أنه لا يزال يتعين التصديق عليه رسميًا من جانب النقابات الأخرى خلال اجتماع مقرر في وقت لاحق اليوم الأربعاء.
وسيكون هذا أول إضراب عام تدعمه بشكل مشترك أكبر نقابتين في إسبانيا منذ 14 عامًا.
ويأتي الإضراب المرتقب في أعقاب سلسلة من المظاهرات التي اندلعت على خلفية إخلاء امرأة تبلغ من العمر 87 عامًا من منزلها في مدريد، حيث يواصل ناشطون الاعتصام في إحدى الساحات الرئيسية بالعاصمة، مطالبين بإيجاد حلول لأزمة السكن المتفاقمة.
وأثارت تلك الاحتجاجات، إلى جانب رفض البرلمان الإسباني الأسبوع الماضي مراسيم تهدف إلى الحد من عمليات الإخلاء والحد من الضغوط الناجمة عن ارتفاع الإيجارات، رئيس الوزراء بيدرو سانشيز للدعوة إلى انتخابات مبكرة في 29 نوفمبر.
ويسعى سانشيز إلى تحويل النقاش السياسي من تعامل حكومته مع أزمة المهاجرين في جيب سبتة الإسباني بشمال أفريقيا، وسلسلة من قضايا الفساد التي تورط فيها أعضاء من حزبه الاشتراكي وأفراد من عائلته، إلى أزمة السكن، وهي قضية يرى أنه قادر من خلالها على الاستفادة من تنامي الاستياء بشأن ارتفاع الإيجارات.
وبحسب بنك إسبانيا، تعاني البلاد عجزًا في المساكن يُقدَّر بنحو 750 ألف وحدة، ومن المتوقع أن يتجاوز مليون وحدة بحلول عام 2028.
ومع تراجع قدرة عدد أكبر من الأشخاص على تحمل تكاليف شراء مسكن، ارتفع الطلب على الإيجارات بشكل حاد، ما زاد الضغوط على سوق الإيجار.
ويبلغ متوسط الإيجار 1,176 يورو، وهو ما يعادل نحو 98.7% من متوسط الراتب الشهري للشباب في إسبانيا، وفقًا للمجلس الإسباني للشباب، حسب التقرير.
وقالت المتحدثة باسم اتحاد المستأجرين، فاليريا راكو، إن تكاليف السكن تستحوذ على الجزء الأكبر من أجور العاملين، مضيفة أن رفع الحد الأدنى للأجور يفقد جدواه إذا كانت تكاليف السكن ترتفع بمعدل أسرع بثلاث أو أربع أو خمس مرات.
