قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل نلبي كل طلبات الأطفال خوفًا من شعورهم بالنقص؟ متخصصة نفسية توضح

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

أكدت الدكتورة ماري رمسيس زاخر، المتخصصة في الصحة النفسية، أن تربية الأطفال أصبحت أكثر صعوبة خلال الوقت الحالي، خاصة مع زيادة تأثير مواقع التواصل الاجتماعي والمقارنات المستمرة التي تفرضها على الأبناء وأسرهم.

وأوضحت “زاخر”، خلال برنامج “صباح البلد”، أن التعامل مع طلبات الأطفال يحتاج إلى تحقيق توازن بين الرفض المستمر لجميع رغباتهم، وبين الاستجابة لكل ما يطلبونه، محذرة من الإسراع في تلبية جميع احتياجات الأبناء بدافع الخوف من شعورهم بأنهم أقل من غيرهم.

 

لا تربطوا قيمة الطفل بما يمتلكه

وقالت ماري رمسيس زاخر إن تلبية جميع طلبات الطفل خوفًا من شعوره بالنقص قد تؤدي إلى نتيجة عكسية، إذ يمكن أن يعتاد الطفل على ربط قيمته الشخصية بما يمتلكه من أشياء، سواء الملابس أو الأجهزة أو غيرها من المقتنيات.

وأكدت أهمية تعليم الطفل الانتظار وعدم الحصول على كل ما يريده فورًا، إلى جانب تعويده على الادخار وتحديد الأولويات، حتى يتعلم أن الرغبات ليست جميعها متساوية، وأن الحصول على الأشياء يحتاج أحيانًا إلى الصبر والتخطيط.

 

السوشيال ميديا تزيد المقارنات

وأشارت المتخصصة في الصحة النفسية إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت عاملًا مؤثرًا في عملية تربية الأبناء، بسبب ما تعرضه من أنماط مختلفة للحياة والاستهلاك، وهو ما قد يدفع الأطفال إلى مقارنة أنفسهم بغيرهم.

وحذرت من استمرار هذه المقارنات، موضحة أن كل طفل يمتلك مواهب وقدرات خاصة به، ولذلك لا ينبغي أن تكون قيمة الطفل مرتبطة بما يمتلكه الآخرون أو بما يظهرونه على مواقع التواصل الاجتماعي.

 

امدح مجهود الطفل وليس النتيجة فقط

وشددت ماري رمسيس زاخر على ضرورة التركيز على مجهود الطفل ومسئوليته، بدلًا من الاهتمام بالنتيجة النهائية فقط، لأن تقدير المجهود يساعد الطفل على بناء صورة إيجابية عن نفسه ويشجعه على الاستمرار والتطور.

وأوضحت أن المقارنة المستمرة بين الأطفال قد تؤثر سلبًا على ثقتهم بأنفسهم، ولذلك من الأفضل أن يتعامل الأهل مع كل طفل وفقًا لقدراته واحتياجاته الخاصة.

 

الحب أهم من المقتنيات

وأكدت المتخصصة في الصحة النفسية أن احتياجات الطفل لا تقتصر على الأشياء المادية، مشددة على أهمية إشباعه نفسيًا من خلال الحب والاهتمام والتقدير.

وأوضحت أن الطفل يحتاج إلى معرفة أن قيمته الحقيقية لا تتحدد بمظهره أو ملابسه أو الهاتف الذي يمتلكه، وإنما بما يتحلى به من أخلاق وأدب ومسؤولية، إلى جانب مواهبه وقدراته الشخصية.

 

التوازن يحمي الطفل من الأنانية والإحباط

واختتمت ماري رمسيس زاخر بالتأكيد على أن التربية الصحيحة لا تعتمد على المنع المستمر ولا على تلبية جميع الطلبات، وإنما تقوم على تحقيق التوازن بين الأمرين.

وأوضحت أن تعليم الطفل الرضا والصبر وتحديد الأولويات يساعده على التعامل بصورة أفضل مع رغباته، ويجنبه الوقوع في الأنانية أو الشعور بالإحباط السريع عندما لا يحصل على كل ما يريده فورًا.