جددت جمعية السيارات البريطانية (AA) دعوتها للسائقين على طرقات المدن الإنجليزية إلى القيادة بسرعة معتدلة، وتجنب التسارع المفاجئ، وتخفيف حمولات الأمتعة قدر الإمكان، بهدف ترشيد استهلاك الوقود وخفض تكاليف القيادة.
وتشير صحيفة "التليجراف"، اليوم /الخميس/، إلى أنه برغم انخفاض سعر الديزل مجدداً إلى ما دون حاجز الجنيهين، فإن سعره البالغ 199.98 بنساً للتر، لا يزال يلامس مستويات قياسية مرتفعة، في حين يبلغ سعر البنزين أقل بقليل عند 175 بنساً للتر.
وعلق المحلل في الجمعية لي مورلي، على ذلك قائلاً: "ليس بوسع السائقين التحكم في أسعار الوقود عند محطات التعبئة، لكن هناك خطوات يمكنهم اتخاذها لضمان الاستفادة القصوة من كل قطرة وقود".
وتابع في تصريحاته لـ"لتليجراف" قائلاً: "تعد القيادة بسلاسة واحدة من أبسط الطرق لتقليل استهلاك الوقود؛ لذا ينبغي التسارع برفق، واستخدام غيار السرعة المناسب، والنظر بعيداً إلى الأمام لتتمكن من تخفيف الضغط على دواسة الوقود بدلاً من الاضطرار لاستخدام المكابح بقوة في اللحظة الأخيرة".
كما نصح مورلي السائقين بفحص ضغط الإطارات بانتظام، والتخلص من أي أوزان غير ضرورية في صندوق السيارة، وإزالة رفوف السقف غير المستخدمة لتقليل مقاومة الهواء أثناء القيادة.
تصل تكلفة ملء خزان وقود الديزل التقليدي (سعة 55 لتراً) حوالي 110 جنيهات إسترلينية، وهو سعر يرتفع كثيراً عن مستوى 80 جنيهاً قبل اندلاع الحرب في أواخر شهر فبراير.
ولفتت الجمعية إلى أن السائقين سيكون بمقدورهم الاطلاع على أسعار الوقود في المحطات عبر "خرائط جوجل" بدءاً من اليوم الخميس، في خطوة تهدف إلى مساعدة قائدي المركبات على المقارنة واختيار أفضل العروض المتاحة. ومن المقرر استخدام بيانات محدثة للحفاظ على دقة المعلومات في التطبيق، ما يتيح للسائقين مقارنة الأسعار الحالية في المحطات القريبة منهم.
وأوضحت الصحيفة أن هذه الخطوة وتأتي بعد ثمانية أشهر من إلزام الحكومة لمحطات الوقود بتحديث أسعارها في قاعدة بيانات مركزية، يمكن للجمهور تنزيلها والاطلاع عليها عبر التطبيقات والمواقع الإلكترونية، على أمل أن يؤدي استعراض الأسعار داخل هذا التطبيق الخاص إلى تيسير التنقل للعثور على أفضل سعر ممكن بالنسبة للسائقين على الطرقات البريطانية.
ولفتت إلى أن أسعار الديزل سجلت انخفاضاً طفيفاً عن مستوياتها القياسية المرتفعة، وذلك بعد اتفاق قادة "مجموعة الدول الصناعية السبع" (جي7) قبل أيام على طرح 100 مليون برميل من الديزل والنفط الخام في الأسواق، في محاولة لتخفيف ضغوط الإمداد وخفض الأسعار.
وجاء هذا التحرك استجابةً لإنذار نهائي من الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الذي هدد بحظر صادرات الديزل الأمريكية، وهي خطوة كانت ستؤدي إلى قطع مصدر حيوي لهذا الوقود عن أوروبا.
ومع ذلك، عاودت العقود الآجلة للديزل في أوروبا الارتفاع وسط تزايد الشكوك حول اتفاق "مجموعة السبع" بشأن طرح احتياطيات الوقود الطارئة.
من جهتها .. أكدت "وكالة الطاقة الدولية" (آي إي إيه)، أن خطط طرح 100 مليون برميل من الوقود والنفط، التي أعلن عنها قبل أيام، لن تضاف إلى كمية الـ400 مليون برميل التي سبق الإعلان عنها في شهر مارس.
وأوضحت الوكالة أن "طرح كامل المخزونات التي تم التعهد بها ولكن لم تُطرح بعد" بموجب اتفاق مارس، "سيؤدي إلى ضخ ما يقرب من 100 مليون برميل في السوق".
ومن شأن هذا الإعلان أن يثير تساؤلات حول مدى فعالية هذه الخطوة في خفض الأسعار. وقد ارتفعت العقود الآجلة القياسية للديزل بنسبة تصل إلى 8 في المائة لتصل إلى 1435 دولاراً للطن في الأسواق الأوروبية.
تواجه الحكومة البريطانية ضغوطاً لخفض الرسوم المفروضة على الوقود، وهي مسألة لا تزال معلقة في أعقاب قرار سبق أن أصدرته بإرجاء زيادة مقررة في الضريبة.
كان من المقرر أن ترتفع ضريبة الوقود من 52.95 بنس للتر الواحد إلى 55.95 بنس في شهر يناير، ثم إلى 57.95 بنس في شهر مارس؛ وبذلك يتم التراجع بالكامل عن خفض قدره 5 بنسات كان قد جرى تطبيقه في عام 2022، حين شهدت الأسعار ارتفاعاً حاداً عقب الحرب في أوكرانيا في فبراير من العام نفسه.