أكد رئيس جامعة كفر الشيخ الدكتور يحيى زكريا عيد، أن مستقبل صناعة الدواجن يتطلب تكامل التخصصات العلمية وتبادل الخبرات الدولية والتوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام تطوير الإنتاج وتحقيق منظومة غذاء أكثر أمانًا واستدامة، متمنيًا أن تسهم مخرجات المؤتمر في تقديم حلول علمية وتطبيقية قابلة للتنفيذ تخدم مستقبل صناعة الدواجن في مصر والمنطقة.
جاء ذلك خلال مشاركته في فعاليات المؤتمر الدولي الثالث عشر لعلوم الدواجن، المنعقد بمدينة مرسى مطروح خلال الفترة من 7 إلى 10 أكتوبر 2026، تحت عنوان «الذكاء الاصطناعي والتحسين الدقيق لإنتاج الدواجن المستدام».
وشهد المؤتمر مشاركة نخبة من المتخصصين والباحثين والخبراء في علوم وإنتاج الدواجن، لبحث أحدث الاتجاهات العلمية والتكنولوجية التي تسهم في تطوير صناعة الدواجن وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات المستقبلية، بما يدعم منظومة الأمن الغذائي والتنمية المستدامة.
وأشار الدكتور يحي- خلال كلمته - إلي أن التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي أصبح يمثل فرصة حقيقية لإحداث نقلة نوعية في قطاع الدواجن، من خلال تحسين معدلات الإنتاج، ورفع كفاءة استخدام الموارد، وتحسين جودة المنتجات، ودعم اتخاذ القرار المبني على البيانات والمؤشرات العلمية الدقيقة.
وقال : إن المشاركة في هذا المؤتمر الدولي تأتي انطلاقًا من أهمية تكامل البحث العلمي مع قضايا التنمية والإنتاج، مؤكدًا أن صناعة الدواجن تمثل أحد القطاعات الحيوية المرتبطة مباشرة بالأمن الغذائي المصري، وهو ما يتطلب مواصلة الاستثمار في البحث العلمي والتكنولوجيا والابتكار.
وأضاف رئيس جامعة كفر الشيخ، أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد تقنية مستقبلية، وإنما أصبح أداة علمية وضرورة عملية يمكن توظيفها في مختلف مراحل منظومة إنتاج الدواجن، بدءًا من التنبؤ بالإنتاج ومتابعة صحة الطيور، وصولًا إلى تحسين التغذية وإدارة المزارع وتقليل الفاقد ورفع الكفاءة الاقتصادية.
وأوضح أن مفهوم "التحسين الدقيق" يمثل أحد المسارات المهمة نحو بناء منظومة إنتاج أكثر كفاءة واستدامة، من خلال الاعتماد على البيانات والتحليل العلمي لاتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب، بما يسهم في تحقيق أعلى إنتاجية بأقل استهلاك ممكن للموارد.
وأكد الدكتور يحيى، أن جامعة كفر الشيخ تضع البحث العلمي والابتكار وخدمة المجتمع في مقدمة أولوياتها، وتحرص على أن تكون الأبحاث العلمية أكثر ارتباطًا بقضايا الدولة واحتياجات المجتمع، خاصة في المجالات ذات الصلة بالأمن الغذائي والاستدامة والتنمية الاقتصادية.