بين تضارب التقديرات بشأن أعداد الكلاب في مصر، وغياب إحصاء حديث يحسم الجدل حول أعدادها الفعلية، يظل ملف الكلاب من القضايا التي تثير نقاشًا واسعًا بين المدافعين عن الرفق بالحيوان والمطالبين بإيجاد حلول للتعامل معها.
وفي ظل اختلاف الأرقام المتداولة بين ملايين الكلاب، تتجدد التساؤلات بشأن حجم الظاهرة، ومدى دقة الإحصاءات المتاحة، والجهات المستفيدة من الأنشطة المرتبطة بهذا الملف.

وكشف الدكتور شهاب عبدالحميد، رئيس جمعية الرفق بالحيوان بالقاهرة، عن تفاوت التقديرات الخاصة بأعداد الكلاب في مصر، موضحًا أن آخر تحديث أشار إليه يعود إلى عام 2019، وقدر العدد آنذاك بنحو 15 مليون كلب.

وأضاف عبدالحميد، أن الأرقام المتداولة حاليًا تختلف من مصدر إلى آخر، إذ تشير بعض التقديرات إلى وجود نحو 8 ملايين كلب، بينما تقدر مصادر أخرى العدد بما يتراوح بين 10 و11 مليونًا.
أسباب تضارب أعداد الكلاب في مصر
وأشار رئيس جمعية الرفق بالحيوان بالقاهرة إلى أن إحدى الدراسات السابقة قدرت أعداد الكلاب في مصر بما يتراوح بين 13 و15 مليون كلب، لافتًا إلى أن هذه الدراسة تعود إلى الفترة من عام 2013 وحتى عام 2014.

وأوضح أن التباين في الأرقام المتداولة يرجع إلى عدم وجود تحديث حديث يحسم العدد الفعلي للكلاب، وهو ما أدى إلى استمرار تداول تقديرات مختلفة خلال السنوات الأخيرة.
ويثير هذا التفاوت تساؤلات بشأن الحاجة إلى إجراء حصر حديث يعتمد على أسس واضحة، بما يساعد على تحديد حجم الظاهرة بدقة، ووضع سياسات مناسبة للتعامل مع ملف الكلاب في مصر.
تصريحات مثيرة بشأن المستفيدين من ملف الكلاب
وفي سياق متصل، تطرق شهاب عبدالحميد إلى ما وصفه بوجود جهات وأشخاص يستفيدون من ملف الكلاب، قائلًا: «المستفيدين من ورا الكلاب هم اللي بيدافعوا عنهم».
دماء الكلاب
كما تحدث عن وجود مستفيدين، من عمليات بيع دماء الكلاب، مؤكدًا أن هذا الأمر «مثبت بشكل رسمي»، ومشيرًا إلى تدخل رئيس الجمهورية في هذا الملف.
وتفتح هذه التصريحات بابًا للنقاش حول الأنشطة المرتبطة بملف الكلاب والجهات المستفيدة منها، في وقت تتواصل فيه المطالبات بتوفير بيانات دقيقة بشأن أعداد الكلاب، وتعزيز الشفافية في التعامل مع القضايا المرتبطة بها.
ويظل حسم الأرقام المتداولة من خلال إحصاء حديث، إلى جانب التحقق من التفاصيل المتعلقة ببيع دماء الكلاب والجهات المرتبطة بهذه العمليات، من الملفات التي تحتاج إلى معلومات موثقة لتكوين صورة واضحة عن حقيقة الأوضاع.
