قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

دراسة صادمة لعشاق ركوب الأمواج.. تغير المناخ يهدد أشهر مواقع الرياضة العالمية

ركوب الأمواج
ركوب الأمواج

طالت أزمة المناخ بعض أشهر مواقع ركوب الأمواج في العالم، إذ تغمرها مياه البحر المرتفعة، بينما تتسبب التغيرات الساحلية في تدمير مواقع أخرى مع انحسار الأمواج الشهيرة واصطدامها بالمناطق الساحلية المطورة.

وأظهر تحليل لعشرات الأمواج الشهيرة في محميات ركوب الأمواج العالمية أن أكثر من ثلاثة أرباع المواقع التي شملتها الدراسة تواجه مخاطر مرتفعة، نتيجة تغير مستويات المد والجزر، وتصلب السواحل بفعل المنشآت البشرية، وتحرك الرمال، بحسب ما أوردته صحيفة "الجارديان" البريطانية.

ولا تقتصر تداعيات هذه التغيرات على راكبي الأمواج الذين يستمتعون بها، بل تمتد إلى المجتمعات التي تعتمد على اقتصاد ركوب الأمواج، الذي تبلغ قيمته مليارات الدولارات، وغالبًا ما توجد هذه المجتمعات في مناطق تفتقر إلى مصادر اقتصادية بديلة.

وشملت المواقع الأكثر عرضة للخطر في الدراسة الأمواج الأسطوانية العنيفة الشهيرة على شاطئ كرويد في شمال ديفون بالمملكة المتحدة، ومواقع الأمواج التي تنكسر عند الرؤوس الساحلية في نوسا بأستراليا وأورينتي سالفاخي في السلفادور، إلى جانب الشعاب المرجانية المخصصة لركوب الأمواج في سانتا كروز بولاية كاليفورنيا.

وتتشكل أفضل أمواج ركوب الأمواج نتيجة تداخل معقد بين شكل قاع البحر واتجاه الأمواج القادمة من المحيط ومستويات المد والجزر، وقال دان راينمان الأستاذ المشارك في جامعة ولاية كاليفورنيا، وأحد المشاركين في إعداد الدراسة: "تُعد مواقع ركوب الأمواج ظواهر محيطية فريدة للغاية، إذ تنتج عن التقاء مجموعة من العوامل التي تتكامل بصورة دقيقة لتشكيل الموجة، ولذلك فإن العمليات التي تؤدي إلى تشكلها شديدة الحساسية للتغيرات".

وتؤدي ظاهرة الاحتباس الحراري إلى ارتفاع مستوى سطح البحر وتغيير أنماط هطول الأمطار، ما يؤثر في حركة الرواسب، ويخل بالتوازن الدقيق اللازم لتشكل الأمواج، وقد يؤدي في النهاية إلى اختفائها، لكن الباحثين أشاروا إلى إمكانية الاستفادة من المعرفة المحلية المتخصصة التي يمتلكها راكبو الأمواج للمساعدة في حماية هذه المواقع.

وقال ترينت هودجز، أحد المشاركين في إعداد الدراسة، "سيؤثر تغير المناخ في مواقع ركوب الأمواج حول العالم بطرق مختلفة، وفقًا للخصائص الجغرافية الفريدة لكل موقع.. وقد تعلمنا مباشرة من راكبي الأمواج المحليين كيف يرون التغيرات التي تطرأ على أمواجهم".. وأضاف: "يمثل ذلك أيضًا مؤشرًا مبكرًا على ما يحدث، فعندما تتغير الموجة، غالبًا ما يعني ذلك أن الشاطئ نفسه يتغير، وهو ما يؤثر في الجميع ممن يستمتعون بالشاطئ".

وخلصت الدراسة، المنشورة في مجلة التغير المناخي، إلى أن تغير المناخ وإدارة المناطق الساحلية يتركان آثارًا سلبية كبيرة على مستقبل العديد من مواقع ركوب الأمواج ذات الأهمية العالمية، وبالتالي على المجتمعات والثقافات والاقتصادات المحلية المتنوعة التي تعتمد عليها.

وشارك 200 خبير محلي في تحليل 57 موقعًا لركوب الأمواج ضمن 11 محمية من أصل 13 محمية عالمية، موزعة على 8 دول.. وقال الباحثون "إن آلاف المواقع الأخرى لركوب الأمواج حول العالم تواجه مخاطر مماثلة".

ومن أبرز نتائج الدراسة أن السواحل الأكثر احتفاظًا بطبيعتها تستطيع التكيف بصورة أفضل مع التغيرات الناجمة عن أزمة المناخ من خلال التحرك إلى الداخل وإعادة توزيع الرواسب.. وفي المقابل، تجعل المنشآت الساحلية، مثل الجدران البحرية والأرصفة البحرية والحواجز الممتدة من الشاطئ، الشواطئ والأمواج أقل قدرة على الصمود أمام هذه التغيرات، بحسب راينمان.