أعربت اليابان عن أسفها إزاء قضية سرقة وقتل تورط فيها جندي من مشاة البحرية الأمريكية في محافظة أوكيناوا، في واقعة أثارت احتجاجات شعبية وجدّدت المطالب بمراجعة الاتفاقية المنظمة لوجود القوات الأمريكية في اليابان.
وقالت وزارة الخارجية اليابانية إن وزير الخارجية توشيميتسو موتيغي أعرب عن أسفه للحادث خلال اتصال هاتفي مع نظيره الأمريكي ماركو روبيو، حيث اتفق الجانبان على التشاور بشأن اتخاذ تدابير فعالة لمنع تكرار مثل هذه الوقائع.
من جهتها، أكدت وزارة الخارجية الأمريكية قوة التحالف بين واشنطن وطوكيو، واصفة إياه بأنه ركيزة أساسية للسلام والأمن والازدهار في منطقة المحيطين الهندي والهادئ وخارجها.
وأضافت الوزارة أن روبيو قدم تعازيه في وفاة مواطنة يابانية بمحافظة أوكيناوا، وأكد استعداد الولايات المتحدة للتواصل والتعاون الكامل مع الحكومة اليابانية والسلطات المحلية خلال التحقيقات.
تفاصيل القضية واتهام جندي أمريكي
وألقت السلطات القبض على العريف ديفين جاكوب بالارد، البالغ من العمر 20 عامًا، يوم الأحد، للاشتباه في قتل آنا ياغي، البالغة من العمر 39 عامًا، داخل فندق في مدينة ناها، عاصمة محافظة أوكيناوا.
وبحسب المعلومات الواردة، يخدم بالارد ضمن قوة المشاة البحرية الثالثة، المتمركزة في قاعدة فوتينما الجوية التابعة لمشاة البحرية الأمريكية، وقد نفى ارتكاب أي مخالفة، وأُحيلت القضية إلى النيابة العامة.
احتجاجات ومطالب بمراجعة اتفاقية القوات الأمريكية
وأثارت القضية احتجاجات في أوكيناوا والعاصمة طوكيو، وسط مطالب بمراجعة اتفاقية وضع القوات بين اليابان والولايات المتحدة، التي تنظم أوضاع أفراد الجيش الأمريكي المتمركزين في البلاد.
وتبنى مجلس محافظة أوكيناوا، الجمعة، قرارًا يدعو إلى «مراجعة جوهرية» للاتفاقية، ويحث الجيش الأمريكي على اتخاذ إجراءات لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.
وتستضيف أوكيناوا ما يقرب من نصف القوات الأمريكية البالغ عددها نحو 50 ألف جندي والمتمركزة في اليابان، ما يجعل المحافظة محورًا رئيسيًا للنقاش بشأن الوجود العسكري الأمريكي.
وفي تصعيد دبلوماسي، استدعت طوكيو السفير الأمريكي وقائد القوات الأمريكية في أوكيناوا لتقديم احتجاجات بشأن الحادث، بينما أكدت واشنطن استعدادها للتعاون مع السلطات اليابانية في التحقيقات واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار وقائع مماثلة.

