قال الدكتور أحمد مبروك، المتحدث الإعلامي لنقابة الأطباء، إن الإعلامي قد لا يمتلك خلفية طبية تمكنه من معرفة ما إذا كانت المعلومات التي يقدمها الطبيب خلال ظهوره في أحد البرامج صحيحة أم لا.
وأوضح أنه إذا قدم الطبيب معلومات طبية كثيرة، فقد ينبهر بها الإعلامي دون أن يكون قادرًا على تقييمها، وفي هذه الحالة لا تقع عليه مخالفة، وإنما تقع المسؤولية على الطبيب.
وفيما يتعلق بالعقوبة التي يتعرض لها الطبيب في هذه الحالة، أوضح مبروك أن هناك شقين للمسؤولية، أحدهما يتعلق بالإعلام، والآخر بالأطباء، مشيدًا بالتنسيق مع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، الذي شارك في مراجعة الضوابط المنظمة لظهور الأطباء في وسائل الإعلام خطوة بخطوة.
وأضاف خلال برنامج عبر قناة الشمس، أن هناك أيضًا القرار رقم 9 لسنة 2020، الخاص بتنظيم ظهور المنتجات الصحية، موضحًا أن الباب الخامس من القرار يتضمن بندًا يتعلق بالتنسيق مع نقابة الأطباء، التي تختص بالتحقيق مع الطبيب حال ارتكابه مخالفة.
وأشار إلى أن المشكلات المتعلقة بالعمل الإعلامي نفسه تقع ضمن مسؤولية المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، موضحًا أن تحديد ما إذا كانت المعلومات الطبية المقدمة صحيحة أو تنطوي على مخالفة من اختصاص نقابة الأطباء، في إطار التنسيق بين الجانبين.
وتطرق إلى انتشار المعلومات الطبية المثيرة للجدل، موضحًا أن بعض الأطباء يسعون إلى الظهور الإعلامي وتحقيق الانتشار، وقد يقدمون معلومات مثيرة للجدل بهدف تصدر مواقع التواصل الاجتماعي، في حين قد لا يكون الإعلامي على دراية كافية بالمعلومات الطبية التي تُطرح خلال البرنامج، ما قد يؤدي إلى نقل معلومات خاطئة أو مضللة للمريض، الذي قد يتخذ بناءً عليها قرارًا بوقف العلاج أو القيام بأمر قد يضر بصحته.
وكشف المتحدث الإعلامي لنقابة الأطباء أن النقابة بصدد إنشاء مرصد إعلامي لرصد المخالفات المتعلقة بالمعلومات الطبية، موضحًا أن المرصد سيعمل بصورة يومية أو شبه أسبوعية، لرصد أي تجاوزات تتعلق بالبروتوكولات العلاجية أو المعلومات غير المثبتة علميًا.
وأضاف أن أي مخالفة يرصدها المرصد ستُعرض مباشرة على رئيس اللجنة، نقيب الأطباء، لاتخاذ الإجراء المناسب، بما في ذلك إحالة الطبيب للتحقيق.
وأوضح أن المرصد سيختص برصد المعلومات الطبية المضللة سواء في وسائل الإعلام أو على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن النقابة ستتواصل بصورة مباشرة مع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بشأن هذه المخالفات.
وأشاد بالتعاون مع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، مؤكدًا وجود تنسيق وتعاون بين الجانبين لمواجهة الدجل الطبي والحد من انتشار المعلومات الطبية المضللة.

