قال الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب الأطباء، إن فكرة التبرع بأعضاء الأشخاص الذين صدر بحقهم حكم بالإعدام تتنافى مع فكرة نشر ثقافة التبرع، مؤكداً أن الإنسان يجب أن يكون هو صاحب القرار في التبرع بأعضائه، سواء كان التبرع أثناء حياته أو بعد الوفاة، في حالة الوفاة أو موت المخ، وفقاً للقواعد القانونية والأخلاقية المنظمة لهذا الأمر.
وأضاف خلال برنامج من ماسبيرو أن قانون زراعة الأعضاء في مصر صدر عام 2010، ثم صدرت آخر تعديلات الإجراءات التنفيذية الخاصة به من مجلس الوزراء في عام 2023، أي بعد 13 عاماً.
وأشار إلى ضرورة المضي بطريقة منظمة كما هو الحال في دول العالم، موضحاً أن فكرة الحصول على أعضاء الأشخاص المحكوم عليهم بالإعدام كانت موجودة في الصين، لكنها مُنعت منذ أكثر من عشر سنوات.
وأوضح نقيب الأطباء أنه لا يجوز الحصول على أعضاء شخص صدر بحقه حكم بالإعدام لمجرد صدور الحكم، قائلاً إن هذا الشخص مواطن ارتكب جريمة وأخذ عقوبة عليها، وليس من حق أحد استخدام أعضائه إجبارياً.
وشدد على أنه "مستحيل يتم أخذ أعضاء من أي إنسان، سواء متوفى أو متبرع، إلا بموافقته المستنيرة"، مؤكداً أن هذا المبدأ لا جدال فيه وليس محل نقاش.
وأشار إلى أن الشخص المحكوم عليه بالإعدام، إذا طُرح عليه الأمر قبل تنفيذ الحكم وسُئل عما إذا كان يسمح بالتبرع بأعضائه، فإنه في هذه الحالة يكون مثل أي مواطن آخر، ويكون الأمر متوقفاً على موافقته من عدمها، موضحاً أن بعض الدول الأوروبية والولايات المتحدة لديها كارت يوضح رغبة الشخص في التبرع بأعضائه في حالة وفاته لعلاج المرضى.
وتابع أن هناك حالات يكون فيها المريض على جهاز التنفس الصناعي، ولا يكون هناك أمل في حياته، مع حدوث موت للمخ واستمرار القلب في النبض، وفي هذه الحالة يجب أن تكون هناك موافقة من الشخص أو من أهله وفقاً للنظام القانوني، لافتاً إلى أن النظم تختلف من دولة إلى أخرى.
وأكد أسامة عبد الحي أن الإجراءات التنفيذية الخاصة بقانون زراعة الأعضاء التي أصدرها مجلس الوزراء في عام 2023 لم تُنفذ حتى الآن، مشيراً إلى أنه بالنسبة لاستخدام أعضاء المتوفى بعد الوفاة، فإن هناك بعض الأعضاء التي يمكن الحصول عليها بعد الوفاة بفترة، قائلاً: "بعد الوفاة بساعتين تلاتة لغاية ست ساعات ممكن ناخد..." .

