كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية، نقلًا عن تحقيق نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، عن اختراق أكثر من 250 كاميرا مراقبة ذات أهمية أمنية في إسرائيل، خلال الفترة من أبريل 2025 إلى أبريل 2026، وسط شبهات بشأن احتمال تورط جهة معادية لإسرائيل، دون تأكيد مسؤوليتها عن العملية حتى الآن.
وذكر موقع «والا» الإسرائيلي أن الكاميرات المخترقة شملت مواقع قريبة من منشآت استراتيجية وطرق رئيسية ومناطق تنتشر فيها قوات الأمن، بما قد يتيح جمع معلومات عن تحركات القوات والأنشطة الأمنية.
ومن بين الحالات التي كشف عنها التحقيق، اختراق كاميرا مراقبة مثبتة في حظيرة دجاج قرب الحدود اللبنانية، بعدما لاحظ صاحبها تغير لغة واجهة التطبيق إلى العربية، ما دفعه إلى التواصل مع المديرية الوطنية للأمن السيبراني الإسرائيلية.
وأوضحت المديرية أن الكاميرا كانت تتيح رؤية نطاق محدود يمكن من خلاله رصد تحركات قوات الأمن في شمال إسرائيل.
ورغم الاشتباه في احتمال وقوف أحد خصوم إسرائيل وراء الاختراق، لم تعلن السلطات الإسرائيلية تأكيدًا قاطعًا بشأن الجهة المسؤولة عنه.
وليست هذه المرة الأولى التي تُثار فيها مخاوف من استخدام كاميرات المراقبة لأغراض استخباراتية؛ ففي ديسمبر 2025، أعلن رئيس المديرية الوطنية للأمن السيبراني الإسرائيلي أن قراصنة إيرانيين اخترقوا كاميرا تطل على معهد وايزمان في مدينة رحوفوت، قبل أن يصيب صاروخ إيراني المعهد في يونيو من العام نفسه، دون إثبات استخدام الكاميرا في توجيه الهجوم.
وأشار التقرير إلى أن اختراق كاميرات المراقبة المدنية بات يمثل تحديًا أمنيًا متزايدًا، إذ يمكن استغلالها في تتبع تحركات الأفراد والمركبات ورصد الأنشطة في المناطق الحساسة، لا سيما عندما تكون محمية بكلمات مرور ضعيفة أو تعمل ببرمجيات غير محدثة.



