أكد رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام، أن القمة المقبلة بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي ستُعقد في 20 نوفمبر المقبل، مشيرًا إلى أنها تمثل فرصة لإحراز تقدم في ملفين أساسيين، هما تعزيز النمو الاقتصادي البريطاني والحد من الهجرة غير القانونية.
وأوضح بورنهام -في بيان أمام مجلس العموم البريطاني اليوم الاثنين- أن جدول أعمال القمة يتضمن بحث اتفاق تجاري بشأن المنتجات الغذائية والمشروبات، واتفاق لتداول الانبعاثات، وإحراز تقدم نحو ربط أنظمة الطاقة بين الجانبين، إلى جانب إطلاق برنامج جديد لاكتساب الشباب الخبرات، وتعميق التعاون في ملف الهجرة.
وقال إن القمة ستتيح أيضًا فرصة لطرح المخاوف البريطانية بشأن مبادرة «صُنع في أوروبا»، مؤكدًا أن هناك فرصًا لإحراز تقدم في جميع هذه الملفات، وإن هذه الاتفاقيات مجتمعة يمكن أن تضيف ما يعادل أكثر من 10 مليارات جنيه إسترليني سنويًا إلى الاقتصاد البريطاني بحلول عام 2040، مع إمكانية تحقيق مكاسب أكبر بكثير، مشددًا على ضرورة عدم تفويت هذه الفرصة.
وفي نفس السياق، أكد بورنهام رغبته في فتح نقاش بشأن مستقبل العلاقة بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، معتبرًا أن هذا الحوار بات ضروريًا إذا كانت بريطانيا جادة في تعزيز النمو الاقتصادي، وضبط الهجرة، والحفاظ على قيمها وأمنها.
وقال إن الوضع الراهن لا يلبي تطلعات بريطانيا، مضيفًا أن الإحجام عن مناقشة الخيارات المتاحة سيمثل تقصيرًا جسيمًا في أداء المسؤولية.
ودعا إلى إجراء تقييم هادئ وواقعي وعقلاني للأوضاع العالمية الراهنة، بهدف تحديد المسار الذي يخدم مصالح البلاد على أفضل وجه.
وأشار بورنهام إلى أن الأولوية المباشرة تتمثل في ضمان نجاح القمة المقبلة، معربًا عن اعتقاده بضرورة إطلاق حوار جاد عقبها بشأن الخيارات المختلفة المتاحة لتحديد طبيعة العلاقة طويلة الأمد بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وشدد على أن الشعب البريطاني سيظل صاحب القرار في كل مرحلة من مراحل هذا المسار، معتبرًا أن الرأي العام البريطاني يدعم حاليًا نهجًا عمليًا من النوع الذي يقترحه.