يعد التمييز بين نزلات البرد الفيروسية والبكتيرية يمثل تحدياً كبيراً للمرضى نظراً لتشابه العديد من الأعراض الظاهرية مثل التعب العام، ارتفاع الحرارة، والتهاب الحلق ومع ذلك، هناك دلائل سريرية واضحة تساعد الأطباء في تحديد السبب بدقة
آلية الاستجابة في الجسم وتغيرات خلايا الدم البيضاء
ووفقا لموقع webmed تحدث التغيرات داخل الجهاز المناعي بشكل مختلف باختلاف نوع الكائن المهاجم، وهو ما يظهر جلياً في التحاليل الطبية المخبرية (مثل تحليل الصورة الكاملة للدم CBC):
في حالة العدوى الفيروسية يرتفع عدد خلايا الدم البيضاء بنسب طفيفة غالباً، مع زيادة ملحوظة في الخلايا الليمفاوية التي تتخصص في مهاجمة الفيروسات.
في حالة العدوى البكتيرية: يحدث ارتفاع حاد وسريع في العدد الإجمالي لخلايا الدم البيضاء، وتحديداً خلايا "العدلات" (Neutrophils) التي يستنفرها الجسم للتعامل مع الهجمات البكتيرية الحادة والالتهابات الصديدية.
الفروق في إفرازات الجسم والأغشية المخاطية
رغم الاعتقاد الشائع بأن لون الإفرازات يحدد نوع العدوى، إلا أن الموقع يشير إلى أن طبيعة المخاط تلعب دوراً توجيهياً:
العدوى الفيروسية: غالباً ما تبدأ بإفرازات أنفية رقيقة وشفافة ومائية، تتحول تدريجياً إلى لون أثقل ثم تعود للوضوح مع نهاية المرض.
العدوى البكتيرية: تميل الإفرازات فيها إلى أن تكون سميكة، لزجة، وذات لون أصفر داكن أو أخضر صريح طوال فترة الإصابة، وتصاحبها الالم موضعية مستمرة مثل الضغط الشديد في الجيوب الأنفية أو ألم الأذن الحاد.
طبيعة استمرار الحمى ودرجات الحرارة
العدوى الفيروسية: قد تسبب حرارة مرتفعة في الأيام الأولى، لكنها غالباً ما تستجيب لخفضات الحرارة وتتراجع تدريجياً بمرور الأيام.
العدوى البكتيريةةتمتاز بارتفاع حاد ومستمر في درجات الحرارة التي يصعب السيطرة عليها أحياناً، أو قد تظهر على شكل "حمى ثنائية الطور" حيث تبدأ بنزلة برد فيروسية عادية ثم تتحسن المريض قليلاً، ليليها فجأة ارتفاع جديد وحاد في الحرارة نتيجة تطور عدوى بكتيرية ثانوية (مثل التهاب الأذن الوسطى أو الالتهاب الرئوي).

