كشف الإعلامي والنائب مصطفى بكري، تأجيل جلسة مجلس النواب الخاصة بالموافقة على تفويض رئيس الجمهورية إلى يوم الإثنين المقبل، مؤكدًا أن الموقف المصري الداعم للمملكة العربية السعودية ثابت ومبدئي، في ظل التحركات السياسية الرامية إلى احتواء التوترات الإقليمية ووقف التصعيد.
وأوضح بكري، عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أن مصر تبذل جهودًا حثيثة من أجل التوصل إلى حل سياسي للأزمة اليمنية، مشيرًا إلى أن المحادثات التي جرت بين وزيري الخارجية المصري والإيراني، على هامش اجتماع وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي، شهدت اتفاقًا على مواصلة التواصل لتفعيل مبادرة تستهدف تهدئة الأوضاع.
وتتضمن المبادرة المقترحة وقف الأعمال العدائية ضد المملكة العربية السعودية والدول العربية الأخرى، وضمان حرية الملاحة وتأمين الممرات البحرية، إلى جانب بدء مسار سياسي يمهد للتفاوض والوصول إلى حل للأزمة اليمنية.
وأكد بكري، أن مجلس النواب سيتخذ، خلال جلسته المقررة الإثنين المقبل، موقفًا يعكس تضامن مصر مع المملكة العربية السعودية، لافتًا إلى أن قوة الردع تمثل عاملًا مهمًا في تحقيق الحلول السياسية للأزمات.
تحرك من شيخ الأزهر لوقف الحروب
وفي سياق متصل، بدأت مبادرة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، لإنهاء النزاعات الراهنة، تشهد تفاعلات ومشاورات مهمة، بحسب ما أعلنه مصطفى بكري.
وكان شيخ الأزهر قد وجّه نداءً أخويًا عاجلًا إلى الأشقاء في الدول العربية والإسلامية، دعا خلاله إلى تغليب روح الأخوة وروابط الدين والدم واللغة، وإعلاء صوت الحكمة والاحتكام إلى العقل والحوار، مع الوقف الفوري والشامل لأعمال الحرب والقتال والتدمير والتخريب التي تستنزف مقدرات الشعوب وتزهق أرواح الأبرياء.
الأزهر يدعو إلى تشكيل لجنة وساطة عاجلة
ودعا الأزهر الشريف إلى تشكيل لجنة وساطة وتهدئة عاجلة تضم ممثلين عن مختلف الدول العربية والإسلامية، من العقلاء والحكماء الساعين إلى تحقيق السلام والاستقرار، لتتولى التحرك الفوري من أجل نزع فتيل الأزمات والصراعات، وتقريب وجهات النظر وإنهاء الخلافات القائمة.
واستندت الدعوة إلى قول الله تعالى: «وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا» من سورة الحجرات، الآية التاسعة، تأكيدًا لأهمية الإصلاح واحتواء الخلافات بين الأشقاء.
وشدد الأزهر على أن تشكيل اللجنة يستهدف الحفاظ على قوة الدول العربية وسيادتها، وصون دماء أبنائها ومقدرات شعوبها وحقوق الأجيال القادمة.
وأكد استعداده لبذل أقصى الجهود الممكنة لدعم عمل لجنة الوساطة، معربًا عن ثقته في قدرة الأطراف المعنية على تجاوز الخلافات وطي صفحة الماضي، حقنًا للدماء وحفاظًا على أرواح الأبرياء وتغليبًا للمصلحة العامة.
وتأتي هذه التحركات في إطار مساعٍ سياسية ودينية لاحتواء التوترات الإقليمية، والدفع نحو وقف التصعيد وفتح قنوات للحوار والتفاوض، بما يسهم في تجنيب المنطقة مزيدًا من الصراعات والخسائر.



