أعلنت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي هدمت- منذ بدء عدوانها على مدينة الخليل يوم الجمعة الماضية- عمارة تضم 3 شقق في منطقة فرش الهوى بمدينة الخليل، ثم استهدفت منشآت ومحال تجارية، وجرفت وخربت نحو سبعة دونمات.
وأوضحت الهيئة - في بيان لها اليوم الأحد، أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) - أن إجراءات الاحتلال امتدت إلى إخلاء عائلات من مناطق الجلدة وعين دير بحة وإغلاق مداخل المدينة ومحافظة الخليل.
وأشارت الهيئة إلى توثيق 272 اعتداءً لقوات الاحتلال والمستوطنين في محافظة الخليل خلال شهر سبتمبر الماضي، منها 122 اعتداءً نفذها المستوطنون، بالإضافة إلى تسجيل 19 عملية هدم طالت 91 منشأة، لتتصدر الخليل محافظات الضفة الغربية في عدد المنشآت المهدومة خلال الشهر، وتضع هذه الأرقام الهدم الأخير ضمن ضغط متواصل على المسكن والاقتصاد والأرض، يتوزع بين المدينة وبلداتها ومناطقها الريفية والرعوية.
وفي الحرم الإبراهيمي، وقّعت سلطات الاحتلال في 15 سبتمبر 2025 أمر استيلاء على 288 مترا مربعا من الصحن الداخلي، تمهيدا لتسقيفه، حيث تكشف هذه الخطوة أن آثار الاستيلاء تتجاوز المساحة المصادرة، إذ إن انتزاع جزء محدود من موقع ديني وتاريخي مركزي قد يفضي إلى تغيير صلاحيات إدارته وشروط استخدامه، تتداخل هنا المصادرة مع نقل الاختصاصات، وإدخال المستوطنين إلى العقارات، وتوسيع المنشآت الاستعمارية، بما يسهم في إعادة تشكيل البلدة القديمة تدريجيا.
وأضافت الهيئة أنه في جنوب محافظة الخليل، يتقدم مخطط التهجير القسري في مسافر يطا عبر هدم المساكن والمنشآت الزراعية، وتدمير شبكات المياه والكهرباء، وتقييد حركة السكان، بالتوازي مع اعتداءات المستوطنين على الرعاة والمراعي والطرق، تحت الحماية العسكرية، وتكشف المنطقة التي تصنفها سلطات الاحتلال "منطقة إطلاق النار 918" عن التناقض في توظيف الذريعة العسكرية؛ إذ تُستخدم القيود المفروضة عليها لتبرير إزالة الوجود الفلسطيني، فيما وثقت الهيئة، من جهتها، في عام 2025 عشر بؤر ومزارع استيطانية داخل نطاقها، تمدد بعضها بعد أكتوبر 2023.
ويمتد هذا الاستهداف إلى مختلف أنحاء المحافظة عبر شبكة من المواقع التي أقرت الحكومة الإسرائيلية إنشاءها أو شرعنتها أو تحويلها إلى مستوطنات مستقلة، وبلغ عدد المواقع المشمولة بهذه القرارات 16 موقعا منذ مطلع عام 2023 وحتى القرارات الصادرة في مارس 2026.
وفي سياق متصل، تواصل طواقم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني استجابتها الإنسانية والإسعافية في الضفة الغربية، لاسيما في محافظة الخليل، في ظل ممارسات قوات الاحتلال الإسرائيلي واعتداءات المستوطنين، وما رافقها من إغلاقات مشددة واقتحامات وإجبار مواطنين على إخلاء منازلهم، الأمر الذي فاقم الأوضاع الإنسانية وعرقل حركة المواطنين ووصول الطواقم الإسعافية إلى المناطق المتضررة.
وشهدت منطقتا عين دير بحة والجلدة في الخليل محاصرة السكان ومطالبتهم بإخلاء منازلهم بصورة عاجلة، ما أدى إلى نزوح أعداد كبيرة من العائلات، ووفق أحدث إحصائيات بلدية الخليل، بلغ عدد الأسر المتضررة 379 أسرة تضم 2456 فرداً، من بينها 154 أسرة لا يتوفر لها مكان آمن في المنطقتين.
وساهمت طواقم الإسعاف في إخلاء عدد من المرضى وكبار السن والعائلات التي لا تمتلك وسائل نقل، باستخدام سيارات الإسعاف التي سُمح لها بالوصول إلى المنطقة، فيما بقي فريق الاستجابة للكوارث والمتطوعون والفرق المتخصصة على أهبة الاستعداد لمواكبة المستجدات والاستجابة للاحتياجات وفق الإمكانات المتاحة. كما قدم فريق الإسعاف النفسي الأولي الدعم للمتضررين.
وفي سياق متصل، تعرضت طواقم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني لاعتداءات من مستوطنين أثناء توجهها إلى بلدة المغير في محافظة رام الله والبيرة، استجابة لبلاغ عن وجود إصابات، ما أدى إلى تضرر مركبة تابعة للجمعية، وعرّض سلامة الطاقم للخطر أثناء توجهه لتقديم الخدمات الإسعافية.
وعلى مستوى الضفة الغربية، تعاملت طواقم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني مع 299 إصابة منذ بداية شهر أكتوبر وحتى الآن، تنوعت بين إصابات بالرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط، وحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع، وإصابات ناجمة عن الاعتداء بالضرب، وأخرى مرتبطة بالأحداث الميدانية.
وفي محافظة جنين، أغلقت قوات الاحتلال البوابات الحديدية المقامة على مداخل بلدات وقرى بمحاذاة الشارع الالتفافي شرق جنين، وعدد من البلدات جنوب المحافظة، ما أعاق حركة تنقل المواطنين.