قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

واشنطن بوست: ماسك يقر بفرض قيود على وصول أوكرانيا إلى «ستارلينك»

إيلون ماسك
إيلون ماسك

أقرت شركة «سبيس إكس»، المملوكة للملياردير الأمريكي إيلون ماسك، بوقوفها وراء القيود الأخيرة المفروضة على وصول الجيش الأوكراني إلى شبكة الاتصالات عبر الأقمار الصناعية «ستارلينك».

وذلك بعدما أعلنت كييف استعادة الوصول إلى الخدمة، التي تمثل إحدى الركائز الأساسية للاتصالات والعمليات العسكرية الأوكرانية في الحرب مع روسيا.

وسلطت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية، في تقرير نشرته الأحد 25 أكتوبر 2026، الضوء على الخلاف بشأن أسباب فرض هذه القيود، بعدما اتهم ماسك الجيش الأوكراني بانتهاك شروط استخدام الخدمة من خلال توظيفها في تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة، وهي اتهامات رفضها مسؤولون أوكرانيون، مؤكدين أن القيود التقنية المفروضة على الشبكة التجارية تحول دون استخدامها في تنفيذ ضربات بعيدة المدى داخل الأراضي الروسية. 

إيلون ماسك: أوكرانيا انتهكت شروط استخدام ستارلينك

وقال ماسك، السبت، إن الجيش الأوكراني انتهك شروط استخدام شبكة «ستارلينك» عبر توظيفها في تنفيذ ضربات هجومية بطائرات مسيّرة تستهدف قتل أشخاص، مضيفًا أن شركته أغلقت الثغرة التي سمحت بذلك خلال الأسبوع الماضي.

وأوضح ماسك أن استخدام خدمة «ستارلينك»، بوصفها شبكة اتصالات تجارية مدنية، في تنفيذ هجمات هجومية بطائرات مسيّرة لم يكن مسموحًا به، ولا ينبغي أن يكون كذلك.

وفي الوقت نفسه، شدد على أن نظام «ستارشيلد» (Starshield)، وهو نظام مختلف عن «ستارلينك»، يخضع لسيطرة الحكومة الأمريكية، معتبرًا أن القرارات المتعلقة باستخدامه تعود إلى الجهات الأمريكية المعنية.

وجاءت تصريحات ماسك بعدما واجهت القوات الأوكرانية اضطرابات استمرت أيامًا في الوصول إلى شبكتي «ستارلينك» و«ستارشيلد»، ما أثر في عملياتها العسكرية ضد المناطق الخاضعة للسيطرة الروسية، وأثار تساؤلات بشأن الجهة التي اتخذت قرار فرض القيود. 

مسؤولون أوكرانيون: استخدام ستارلينك التجاري في الضربات البعيدة مستحيل تقنيًا

في المقابل، رفض مسؤولون أوكرانيون حاليون وسابقون اتهامات ماسك، ونفوا استخدام شبكة «ستارلينك» التجارية في تنفيذ ضربات هجومية بالطائرات المسيّرة، مؤكدين أن القيود التقنية المفروضة على الخدمة تجعل هذا الاستخدام غير ممكن.

وقال سيرهي بيسكريستونوف، مستشار الرئيس الأوكراني لشؤون التكنولوجيا العسكرية، إن من الغريب ألا يكون ماسك على دراية بالقيود المفروضة على تشغيل «ستارلينك» داخل أوكرانيا، بما في ذلك حدود السرعة وعدم عمل التقنية فوق الأراضي الروسية.

وأضاف، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن هذه القيود تجعل القوات الأوكرانية غير قادرة فعليًا على استخدام شبكة «ستارلينك» التجارية لتنفيذ ضربات عميقة أو متوسطة المدى.

من جانبه، قال سيرهي ستيرنينكو، الذي يدير مؤسسة توفر الطائرات المسيّرة للقوات الأوكرانية، وسبق أن عمل مستشارًا لوزير الدفاع الأوكراني، إن استخدام شبكة «ستارلينك» المدنية في مهام الطائرات المسيّرة لم يكن ممكنًا من الناحية التقنية.

وأوضح أن المهام التي تتطلب اتصالات عبر الأقمار الصناعية كان يمكن تنفيذها باستخدام «ستارشيلد»، وليس «ستارلينك» التجارية، مؤكدًا أن أوكرانيا لم تنتهك شروط الاستخدام.

ونقلت «واشنطن بوست» عن مصدر في مكتب الرئيس الأوكراني، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته نظرًا لحساسية القضية، قوله إن شركة «سبيس إكس» لم تتواصل مع أوكرانيا بشأن الاتهامات التي وجهها ماسك. 

واشنطن تنفي مسؤوليتها عن القيود المفروضة على الشبكة

وفي سياق متصل، نفى مسؤولون في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن تكون الحكومة الأمريكية قد تدخلت لفرض قيود على وصول أوكرانيا إلى شبكتي «ستارلينك» و«ستارشيلد».

وكان ترامب قد وصف علاقته بماسك، الخميس، بأنها «جيدة جدًا»، كما قال الجمعة إنه يعتقد أن القيود المفروضة على وصول أوكرانيا إلى الخدمة قد رُفعت بالفعل، مضيفًا أنه سيتدخل لمعالجة الأمر إذا لم تكن قد رُفعت.

وتأتي هذه التطورات وسط خلاف بشأن طبيعة العلاقة بين الحكومة الأمريكية وشركة «سبيس إكس»، لا سيما أن «ستارشيلد» نظام ذو استخدامات عسكرية يخضع لسيطرة الحكومة الأمريكية، بخلاف «ستارلينك» التي توفر خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية للاستخدامات المدنية وغيرها من الاستخدامات المسموح بها.

وأثارت القيود المفروضة على الشبكة خلال الأسبوع الماضي قلق المسؤولين العسكريين والحكوميين في أوكرانيا، بعدما أبلغ قادة عسكريون عن فقدان الاتصال بطائرات مسيّرة وتعطل بعض المهام، في وقت تعتمد فيه القوات الأوكرانية على الاتصالات الفضائية في إدارة العمليات الميدانية.

ضغوط أمريكية متزايدة على زيلينسكي لإنهاء الحرب

وربطت «واشنطن بوست» الأزمة بالسياق الأوسع للعلاقات بين واشنطن وكييف، في ظل الضغوط التي يمارسها ترامب على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدفعه إلى التوصل إلى اتفاق مع روسيا لإنهاء الحرب المستمرة منذ قرابة خمس سنوات.

وأشارت الصحيفة إلى أن التوترات تصاعدت خلال الفترة الأخيرة على خلفية إعلان إدارة ترامب اتفاقًا يتعلق بإمدادات الديزل من روسيا، إلى جانب رفع بعض العقوبات المفروضة على موسكو، وهو ما أثار انتقادات أوكرانية.

كما اتهمت كييف الولايات المتحدة بتأخير عمليات تسليم صواريخ اعتراضية تحتاج إليها لمواجهة الهجمات الروسية، فضلًا عن التعليق المؤقت لتبادل المعلومات الاستخباراتية.

وتزيد هذه الخلافات من حساسية ملف الاتصالات الفضائية، بالنظر إلى الدور الذي تؤديه الشبكات في دعم القوات الأوكرانية على خطوط المواجهة، وتنسيق تحركاتها، وإدارة عمليات الطائرات المسيّرة.