قال الدكتور حسن مهدي، أستاذ هندسة الطرق والنقل بجامعة عين شمس، إن قطاع النقل يمثل القلب النابض لمشروعات البنية الأساسية، وفي الوقت نفسه يدعم مشروعات التنمية المستدامة، مشيرا إلى أن الطرق شرايين الحياة التي تؤدي إلى تنفيذ مشروعات التنمية المستدامة.
واضاف «مهدي»، خلال مداخلة هاتفية عبر برنامج «اليوم»، على قناة «DMC»، إن مشروعات الطرق تمثل إنجازا بلغ حد الإعجاز، موضحا أنه لا ينبغي اختزال مشروعات النقل في مشروعات الطرق فقط، رغم أهمية قطاع النقل البري، وتحديدا قطاع الطرق، مضيفا أن إنشاء المجتمعات العمرانية الجديدة وإعمارها وإشغالها ما كان ليتحقق دون وجود شبكات طرق ومواصلات للوصول إليها، لافتا إلى وجود 61 مدينة على مستوى الجمهورية.
وأوضح أن شبكات الطرق أسهمت أيضًا في دعم التنمية الزراعية، مشيرًا إلى دور مشروع الدلتا الجديدة في سد جزء كبير من الفجوة الغذائية، وتوفير الإنتاج المطروح في السوق المصرية من الخضراوات، إلى جانب زراعات القمح وغيرها، مؤكدًا أن هذه المشروعات ما كانت لتتم دون مد شبكات الطرق التي تتيح استصلاح الصحراء وزراعتها.
وأشار أستاذ هندسة الطرق والنقل بجامعة عين شمس، إلى أن التنمية الصناعية والمناطق الصناعية الموجودة على مستوى الجمهورية، وليس في إقليم بعينه، كانت تتطلب وجود شبكة طرق، مشددا على أن الطرق لها دور وتأثير مجتمعي على المواطن، موضحا أن محافظات الصعيد كانت محرومة من التنمية وطاردة للسكان بسبب عدم وجود فرص تنمية حقيقية.
ونوه أن وجود محاور النيل أتاح إنشاء محور تقريبًا كل 25 كيلومترًا على النيل، ومن أمثلة هذه المحاور بديل خزان أسوان، وقوص، وبراو، وعدلي منصور، مؤكدا أن هذه الوصلات أدت إلى وجود ظهير تنموي لكل محافظة، وبالتالي أصبحت فرصها في التنمية مثل المحافظات الكبرى.
وأكد أن شبكة الطرق سهلت حياة المواطن، وقللت التأخيرات المرورية، ودعمت مشروعات التنمية المستدامة، وزادت فرص الاستثمار الداخلي والخارجي، بالإضافة إلى أن قطاع النقل يشغّل عددًا كبيرًا من العمال.

