أكد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أن الوزارة تستهدف زيادة السعات التخزينية للقمح من 4.4 مليون طن حاليًا إلى 6 ملايين طن مع بداية عام 2030، بما يعزز قدرة الدولة على تكوين الاحتياطي الاستراتيجي وتأمين احتياجاتها من القمح.
وأوضح وزير التموين، خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، أن الدولة نجحت في زيادة نصيب المنتج المحلي من القمح، من خلال التوريد من المزارعين، ليصل إلى 5 ملايين طن خلال موسم 2026، مقابل 4 ملايين طن خلال عام 2025، بالتزامن مع التوجه نحو تكوين احتياطي من القمح المستورد، وهو ما استلزم توفير سعات تخزينية قادرة على استيعاب هذه الكميات.
وأضاف أن الوزارة تستهدف زيادة التوريد المحلي من القمح بنسبة سنوية تبلغ 20%، وصولًا إلى الاكتفاء الذاتي من القمح المحلي بحلول عام 2030، مشيرًا إلى استمرار جهود تحفيز إنتاج وتوريد المحاصيل الاستراتيجية، وفي مقدمتها القمح وقصب السكر وبنجر السكر.
وأشار وزير التموين إلى أن الوزارة تعمل على إنشاء عدد من المستودعات لزيادة السعات التخزينية، موضحًا الانتهاء من ثلاثة مستودعات رئيسية على أعلى مستوى في السويس والأقصر والفيوم.
وأضاف أن رئيس مجلس الوزراء من المقرر أن يفتتح مستودع السويس يوم الخميس المقبل، لافتًا إلى أن المستودعات الثلاثة أُنشئت بالتعاون مع القطاع الخاص، وبمشاركة مطورين من بينهم حسن علام وسويرس وأسمريت، بما يدعم تطوير البنية التحتية التخزينية للدولة.
وأكد الدكتور شريف فاروق أن تنويع مصادر الإمداد أصبح أحد عناصر تحقيق الأمن الغذائي، في ظل المتغيرات التي تشهدها المنطقة والعالم.
وأوضح أن مصر رفعت عدد مناشئ استيراد القمح من منشأين إلى 22 منشأ، مشيرًا إلى إضافة أسواق جديدة، من بينها رومانيا وفرنسا وكازاخستان وصربيا ومولدوفا، إلى جانب مناشئ أخرى، بما يعزز قدرة الدولة على تأمين احتياجاتها من السلع الاستراتيجية.
وأوضح وزير التموين أن الوزارة تعتمد على شبكة واسعة ومتنوعة من قنوات توزيع السلع الأساسية، تضم نحو 40 ألف منفذ، بهدف ضمان إتاحة السلع ووصولها إلى المواطنين.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل على تطوير 1060 مجمعًا استهلاكيًا، من خلال تحالف يضم وزارة الزراعة ووزارة التموين وجهاز مستقبل مصر، لتقديم المجمعات بهوية جديدة تعتمد على نموذج «كاريون».
وأضاف أن أعمال التطوير بدأت بالفعل، حيث جرى تطوير 24 منفذًا حتى الآن، وتستهدف الوزارة الانتهاء من تطوير المجمعات الاستهلاكية خلال السنوات الثلاث المقبلة.
ولفت إلى أن منظومة البدالين التموينيين ستنضم إلى منظومة التطوير بالعلامة نفسها، موضحًا أن الوزارة تستهدف الانتهاء من تطوير 250 بدالًا تموينيًا قبل نهاية العام، بما يسهم في رفع كفاءة شبكة التوزيع وتحسين قدرتها على تقديم السلع للمواطنين.
وفيما يتعلق بضبط الأسواق ومواجهة ارتفاع الأسعار، أكد الدكتور شريف فاروق أن الوزارة اتخذت مجموعة من الإجراءات الفورية لزيادة المعروض من السلع وإتاحتها بأسعار مناسبة، بما يعزز المنافسة ويوفر بدائل متنوعة أمام المواطنين.
وأوضح أن الوزارة أطلقت مبادرة لتوفير 30 سلعة بأسعار محددة تقل عن أسعار السوق بنسب تصل إلى 25%، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال احتفالية المولد النبوي الشريف، بشأن إنشاء منفذ في كل مركز لتقديم السلع بأسعار مناسبة.
وأضاف أن المبادرة تشمل نحو 284 منفذًا، بما يقارب 300 منفذ، وتستمر لمدة ستة أشهر، وفقًا لما أعلنه الوزير، بما يمتد إلى ما بعد شهر رمضان بنحو شهر.
وأشار وزير التموين إلى التوسع في إتاحة السلع من خلال أسواق اليوم الواحد والأسواق الدائمة، موضحًا أنه جرى افتتاح ما يقرب من 600 سوق لليوم الواحد على ثلاث مراحل، مع استمرار العمل على إنشاء أسواق دائمة بالمحافظات، بما يتيح وصول المنتجات إلى المواطنين بصورة مباشرة.
وأضاف أن الوزارة دفعت بـ267 سيارة متنقلة إلى المناطق الأكثر احتياجًا والمناطق التي تقل فيها منافذ بيع السلع الأساسية، لتعزيز الإتاحة الجغرافية وتحسين وصول المواطنين إلى احتياجاتهم.
ولفت إلى مشاركة الوزارة في المعارض الموسمية، ومنها معارض «أهلًا رمضان» و«أهلًا مدارس»، بهدف زيادة المعروض من السلع الأساسية وتوفيرها بأسعار مناسبة، خاصة خلال المواسم التي يرتفع فيها الطلب.
وأوضح الدكتور شريف فاروق أن الوزارة تدخلت لضبط أسعار الخبز غير المدعم، المعروف بالخبز الإفرنجي، بعد ارتفاع أسعاره خلال فترة تقل عن شهر، على خلفية زيادة أسعار توريد القمح.
وأكد أن الاحتياطي الاستراتيجي للقمح التمويني يتيح للدولة تأمين إنتاج ما يزيد على 260 مليون رغيف يوميًا بصورة مستمرة، مشيرًا إلى أن منظومة الخبز المدعم تستهلك نحو 750 ألف طن من القمح شهريًا.
وأضاف أن استهلاك مصر من القمح، سواء في القطاع التمويني أو الخاص، يقترب من 18 مليون طن، موضحًا أن القطاع الخاص يستهلك نحو 550 ألف طن شهريًا، موزعة على نحو 200 ألف طن للخبز، و200 ألف طن للحلويات، ونحو 160 ألف طن للمكرونة، إلى جانب منتجات أخرى.
وأشار إلى أن الوزارة تدخلت من خلال البورصة السلعية

