قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الدقيقة بتفرق.. التدخل السريع في السكتة الدماغية ينقذ خلايا المخ ويحد من الإعاقة

السكتة الدماغية
السكتة الدماغية

في حالات السكتة الدماغية، لا يتوقف الأمر على ظهور الأعراض فقط، بل ترتبط فرص إنقاذ المريض وتقليل المضاعفات بسرعة اكتشاف الإصابة والحصول على التدخل الطبي المناسب.

اختفاء الأعراض بعد دقائق

 وقد يعتقد البعض أن اختفاء الأعراض بعد دقائق يعني انتهاء المشكلة، إلا أن هذا التحسن المؤقت قد يكون إنذارًا يستوجب التحرك الفوري وعدم الانتظار. وتبرز أهمية الوعي بالنوبات الإقفارية العابرة، التي قد تسبق الإصابة بسكتة دماغية كاملة، إلى جانب ضرورة التعرف على العلامات التحذيرية والتوجه إلى المستشفى فور ظهورها؛ فكل دقيقة تمر دون علاج قد تؤدي إلى تلف المزيد من خلايا المخ، بينما يتيح التدخل المبكر فرصًا أفضل لتقليل الإعاقة وتحسين التعافي.

اختفاء أعراض السكتة الدماغية لا يعني انتهاء الخطر

قال الدكتور أحمد عبيد، استشاري المخ والأعصاب، إن اختفاء أعراض السكتة الدماغية بعد دقائق لا يعني بالضرورة انتهاء المشكلة الصحية، موضحًا أن الأعراض قد تتراجع بصورة مؤقتة، بينما يظل المريض معرضًا لخطر الإصابة بمضاعفات تستدعي التدخل الطبي العاجل.

وأوضح عبيد، خلال مداخلة مع الإعلامية سلمى خالد، في برنامج «صباح جديد» المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، أن النوبة الإقفارية العابرة قد تتسبب في ظهور أعراض تشبه أعراض السكتة الدماغية، ثم تختفي خلال فترة قصيرة، إلا أن ذلك لا يلغي ضرورة إجراء الفحوص الطبية لتحديد السبب وتقييم احتمالات تكرار الإصابة.

وأشار إلى أن التعامل مع هذه النوبات باعتبارها إنذارًا صحيًا مهمًا يساعد على اكتشاف عوامل الخطر مبكرًا، وتحديد العلاج المناسب، واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة لتجنب حدوث سكتة دماغية لاحقًا.

النوبة الإقفارية العابرة.. إنذار يستدعي التحرك

وحذر استشاري المخ والأعصاب من تجاهل الأعراض المؤقتة، لافتًا إلى أن بعض الأشخاص الذين يتعرضون لنوبة إقفارية عابرة قد يصابون بسكتة دماغية خلال الأسابيع التالية أو في غضون ثلاثة أشهر.

وأوضح أن نسبة الإصابة قد تصل إلى 20%، وفقًا لما ذكره، أي ما يعادل شخصًا واحدًا من كل خمسة أشخاص، مؤكدًا أهمية التقييم الطبي العاجل لتحديد أسباب النوبة ووضع خطة العلاج المناسبة.

وأضاف أن الفحص المبكر يساعد على اكتشاف العوامل التي قد تزيد احتمالات الإصابة، والتعامل معها بما يقلل خطر تكرار الأعراض أو التعرض لسكتة دماغية كاملة، مشددًا على أن اختفاء الأعراض لا ينبغي أن يكون سببًا لتأجيل زيارة المستشفى.

لماذا تمثل سرعة التدخل عاملًا حاسمًا في إنقاذ المخ؟

وأكد عبيد أن سرعة نقل المصاب إلى المستشفى تلعب دورًا محوريًا في الحد من تلف خلايا الدماغ، موضحًا أن ملايين الخلايا قد تتضرر مع مرور كل دقيقة دون تدخل علاجي مناسب.

وأشار إلى أن التعامل السريع مع السكتة الدماغية يتيح للأطباء تقييم حالة المريض وتحديد نوع الإصابة والعلاج الملائم، بما يزيد فرص الحد من المضاعفات طويلة الأمد، التي قد تشمل صعوبات الحركة والكلام والإعاقة.

ولفت إلى أن التأخر في طلب المساعدة الطبية قد يقلل فرص الاستفادة من بعض العلاجات، ولذلك ينبغي عدم انتظار تحسن الأعراض أو اختفائها قبل التوجه إلى المستشفى.

الساعات الأربع والنصف الأولى.. نافذة مهمة للعلاج

وأوضح استشاري المخ والأعصاب أن العلاجات المذيبة للجلطات الدماغية أصبحت متاحة، ويمكن أن تحقق نتائج مهمة لدى المرضى الذين تنطبق عليهم الشروط الطبية، إذا حصلوا عليها خلال الساعات الأربع والنصف الأولى من ظهور الأعراض.

وأضاف أن سرعة الوصول إلى المستشفى تتيح للفريق الطبي تقييم المريض وتحديد مدى ملاءمته للعلاج، بما قد يساعد على الحد من الإعاقة وتحسين فرص التعافي.

وشدد على أن هذه الفترة الزمنية لا تعني الانتظار حتى نهايتها، بل تستوجب التحرك فور ظهور الأعراض، لأن تحديد العلاج المناسب وتوقيت إعطائه يخضعان لتقييم طبي عاجل.

علامات تحذيرية لا يجب تجاهلها

وتتطلب السكتة الدماغية الانتباه إلى عدد من العلامات، أبرزها:

- اعوجاج الوجه: ظهور تدلٍ مفاجئ في أحد جانبي الوجه.

- ضعف الذراع أو الساق: خاصة إذا أصاب جانبًا واحدًا من الجسم.

- اضطراب الكلام: صعوبة مفاجئة في التحدث أو فهم الكلام.

- اضطراب الرؤية أو التوازن: مثل فقدان الرؤية المفاجئ أو صعوبة المشي بصورة طبيعية.

واختتم عبيد بالتأكيد على ضرورة الاتصال بالإسعاف فور ظهور أي من هذه الأعراض، حتى إذا اختفت بعد دقائق، وعدم انتظار عودتها مرة أخرى، لأن سرعة التقييم والعلاج قد تصنع فارقًا مهمًا في حماية خلايا المخ وتقليل المضاعفات.