أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول نعمة الأمن والأمان، مؤكدًا أن خروج الإنسان من بيته صباحًا وعودته إلى أسرته سالمًا مطمئنًا من أعظم النعم التي أنعم الله بها على عباده، ولا تقدر بمال، رغم اعتياد البعض على هذه النعمة وعدم استشعار قيمتها.
نعمة الطعام والأمن
وأوضح الشيخ محمد كمال، اليوم الخميس، أن الله سبحانه وتعالى امتن على قريش بنعمتي الطعام والأمن في سورة قريش، مستشهدًا بقول الله تعالى: «فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآَمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ»، كما استشهد بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من أصبح منكم آمنًا في سربه، معافى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا»، موضحًا أن الحديث يجمع ثلاث نعم عظيمة هي الأمن والعافية وتوافر قوت اليوم.
وأشار إلى أن الإنسان قد يمتلك مالًا كثيرًا وثروة واسعة، لكنه لا يستطيع الاستمتاع بالحياة إذا فقد الطمأنينة أو العافية، مؤكدًا أن الحفاظ على نعمة الأمن يكون بشكر الله سبحانه وتعالى، واحترام حقوق الآخرين، والابتعاد عن الظلم والاعتداء، ونشر الطمأنينة بين الناس.
وأضاف أن شكر نعمة الأمن لا يكون باللسان فقط، بل بالسلوك المسؤول، وعدم المساهمة في ترويج الشائعات والأكاذيب التي تنشر الخوف والفتنة، والتعاون على الخير والحرص على سلامة المجتمع واستقراره، داعيًا إلى حمد الله على نعمة الخروج من المنزل والعودة إليه سالمين، والإكثار من الدعاء، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الدعاء هو العبادة».

