قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

ماعت تدرب الصحفيين وصنّاع المحتوى على مواجهة العنف والكراهية ضد المرأة رقميا

ماعت تدرب الصحفيين وصنّاع المحتوى
ماعت تدرب الصحفيين وصنّاع المحتوى

نظمت مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان ورشة تدريبية بعنوان «الإعلام الرقمي بين حرية التعبير وحماية المرأة من العنف والكراهية»، وذلك في إطار أنشطة مشروع «فيم رايز: تغيير السرديات، وتشكيل المستقبل»، بمشاركة عدد من الصحفيين والإعلاميين وصنّاع المحتوى وممثلي المنظمات الشبابية.

واستهدفت الورشة تعزيز قدرات العاملين في المجال الإعلامي على التمييز بين حرية التعبير والنقد من جهة، وخطاب الكراهية والتمييز ضد النساء من جهة أخرى، إلى جانب تحليل الممارسات التحريرية والتغطيات الصحفية، ورصد الصور النمطية التي تتضمنها بعض المواد الإعلامية.

وتناولت التدريبات تطوير الأدوات اللغوية والصياغات المهنية البديلة، وأخلاقيات نشر الصور، بما يضمن احترام كرامة المرأة وخصوصيتها، والحد من الممارسات الإعلامية التي تلقي باللوم على الضحايا أو تكرس الصور النمطية، وذلك استنادًا إلى مدونة السلوك للإعلام الرقمي في مصر التي أصدرتها مؤسسة ماعت.

وفي هذا السياق، أكد أيمن عقيل، الخبير الحقوقي ورئيس مؤسسة ماعت، أن حقوق المرأة جزء لا يتجزأ من منظومة حقوق الإنسان، وأن ضمان تمتع النساء والفتيات بحقوقهن وحرياتهن الأساسية لا يمثل مجرد التزام حقوقي، بل شرطًا أساسيًا لتحقيق التنمية المستدامة، ولا سيما الهدف الخامس المتعلق بالمساواة بين الجنسين، وبناء مجتمعات أكثر عدالة وشمولًا.

وأوضح عقيل أن مواجهة العنف ضد المرأة وخطابات الكراهية لا تقتصر على تطوير التشريعات والسياسات، وإنما تبدأ أيضًا من السرديات التي ينتجها الإعلام وتتداولها منصات التواصل الاجتماعي، وهو ما يتطلب تعزيز خطاب إعلامي يحترم كرامة المرأة وحقوقها، انطلاقًا من الدور المحوري للإعلام في نشر ثقافة حقوق الإنسان.

مواجهة العنف والكراهية ضد المرأة

وأشار إلى أن مؤسسة ماعت تعمل على بناء قدرات المنظمات الشبابية والإعلاميين لمواجهة الصور النمطية وإنتاج سرديات بديلة أكثر إنصافًا، معربًا عن تطلعه إلى توظيف المشاركين ما اكتسبوه خلال التدريب في عملهم اليومي، وانتقال أثر مدونة السلوك إلى غرف الأخبار وصنّاع المحتوى بمختلف المنصات، بما يسهم في ترسيخ إعلام أكثر مسؤولية واحترامًا لحقوق الإنسان.

من جانبها، أكدت مارينا سامي، مديرة وحدة الإعلام ومديرة مشروع «فيم رايز» بمؤسسة ماعت، أن الفضاء الرقمي والإعلامي أصبح يتطلب تحقيق التوازن بين ضمان حرية الرأي والتعبير وحماية النساء والفتيات من التشهير وخطاب الكراهية المتصاعد.

وأوضحت أن المحتوى الإعلامي لا يقتصر تأثيره على نقل المعلومات، بل يسهم في تشكيل نظرة المجتمع إلى المرأة وقضاياها، ويمكن أن يكون أداة لحماية الضحايا وتعزيز المساءلة، أو أن يؤدي إلى مضاعفة الأذى الواقع عليهن.

وأضافت أن المؤسسة تحرص على تنظيم ورش تدريبية للتعريف ببنود مدونة السلوك للإعلام الرقمي التي أصدرتها، بهدف دعم الصحفيين وصنّاع المحتوى في تبني ممارسات إعلامية مسؤولة، تعتمد على دقة اللغة والابتعاد عن التضليل المعلوماتي والعناوين المثيرة والتشهير، مع احترام كرامة المرأة وخصوصيتها وحقوقها.

وأكدت مارينا سامي أن مشروع «فيم رايز» يستهدف دعم إنتاج سرديات إعلامية بديلة تعزز قيم المساواة والعدالة الجندرية، ورفع الوعي بآليات تحدي الصور النمطية والسرديات الإعلامية والمجتمعية السائدة حول قضايا المرأة، بما يسهم في بناء خطاب إعلامي أكثر إنصافًا ومسؤولية.

ويهدف مشروع «فيم رايز» إلى بناء قدرات المنظمات الشبابية وتأهيلها لتحدي السرديات الإعلامية والمجتمعية السائدة حول القضايا النسوية، من خلال توظيف منهجيات الفن والحملات الإلكترونية لإنتاج سرديات بديلة أكثر إنصافًا، ويُنفذ بالشراكة مع ست منظمات أوروبية وعربية من رومانيا والبرتغال ومصر وتونس والأردن ولبنان، وبدعم وتمويل من الاتحاد الأوروبي.