ثمن حزب الوعي برئاسة الدكتور باسل عادل، عضو مجلس الشيوخ، قرار وزارة الشباب والرياضة إتاحة الدخول المجاني للمواطنين ممن تجاوزوا الستين عامًا إلى مراكز الشباب ومراكز التنمية الشبابية، ودعا إلى استكمال هذه الخطوة بعضوية مجانية تتيح لهم الاستفادة من الأنشطة والخدمات، بما يحوّل تيسير الدخول إلى مشاركة فعلية ومستدامة.
ويأتي هذا الموقف امتداداً للمناقشات التي طرحها الحزب مؤخراً حول احتياجات كبار السن وسبل تعزيز مشاركتهم في المجتمع، باعتبار هذا الملف أحد محاور اهتمامه؛ وانطلاقًا من أن تقدير هذه الفئة لا يقتصر على الاعتراف بما قدمته، وإنما يشمل الاستجابة لاحتياجاتها وإتاحة الفرص أمامها لمواصلة العطاء.
مبادرة وزارة الشباب والرياضة خطوة إيجابية
وأكد الحزب أن مبادرة وزارة الشباب والرياضة خطوة إيجابية تستحق الدعم والبناء عليها، ودعا سائر الوزارات والجهات المعنية إلى أن تحذو حذوها، كلٌّ في نطاق اختصاصه، بمبادرات تخفف الأعباء عن كبار السن، وتيسّر استفادتهم من المرافق والخدمات العامة، ضمن توجه متكامل يحفظ كرامتهم واستقلاليتهم.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور باسل عادل أن «مجانية الدخول بداية مقدّرة، لكن الأثر الحقيقي للمبادرة يتحقق عندما يجد كبار السن أنشطة تناسبهم، وخدمات متاحة لهم، وبيئة تتيح مشاركتهم براحة وأمان».
ولذلك، يدعو الحزب إلى إتاحة عضوية مجانية لمن تجاوزوا الستين عاماً، تشمل الاستفادة من برامج وأنشطة وخدمات ملائمة لاحتياجاتهم، على أن يكون نطاقها واضحاً ومعلناً، وألا تقتصر الاستفادة على الإعفاء من تذكرة الدخول، بينما تظل تكلفة المشاركة عائقاً أمامهم.
كما شدد حزب الوعي على أهمية تهيئة مراكز الشباب لتكون بيئات صديقة لكبار السن، يسهل الوصول إلى مرافقها واستخدامها، مع مراعاة احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة ومحدودي الحركة، وتوفير أنشطة رياضية وثقافية واجتماعية متنوعة تراعي اختلاف القدرات والاهتمامات.
وأكد عادل أن «كبار السن شركاء في التنمية، وليسوا مجرد متلقين للخدمات» ، وأن مراكز الشباب تستطيع أن تؤدي دوراً مهماً في التواصل بين الأجيال، وإتاحة المجال أمام كبار السن لنقل خبراتهم والمشاركة في أنشطة تعزز انتماءهم ودورهم في المجتمع.
ودعا الحزب إلى ضمان تطبيق المبادرة بصورة موحدة وعادلة في جميع المحافظات، وفق قواعد معلنة تمنع فرض اشتراطات إضافية تنتقص من مضمونها، مع متابعة أثرها على استفادة المواطنين وانتظام مشاركتهم ورضاهم عن الخدمات.
واختتم حزب الوعي بيانه بالتأكيد على أن دعم المبادرة ينطلق من تطلعه إلى نجاحها واستدامة أثرها؛ فتقدير كبار السن لا يكتمل بفتح الأبواب لهم، بل بإزالة العوائق أمام مشاركتهم، وإتاحة مكان يليق بهم ودور يقدّر عطاءهم.



