اختتمت بقرية شطورة بمحافظة سوهاج، فعاليات ملتقى "فن الواو" في دورته الثانية، والذي أقيم على مدار يومين، برعاية الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة .
وشهد اليوم الختامي للملتقى جلسة بحثية بعنوان "الأدب الشعبي" شارك بها الدكتور إسماعيل محمود أستاذ قسم اللغة العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة سوهاج، بحضور ضياء مكاوي رئيس إقليم وسط الصعيد الثقافي وأحمد فتحي مدير عام فرع ثقافة سوهاج والشاعر عبد الحافظ بخيت متولي أمين عام الملتقى، ولفيف من الأدباء والإعلاميين والمثقفين.
وتناول الدكتور إسماعيل محمود خلال الجلسة مفهوم فن الواو أو فن المربع مستعرضا جذوره التاريخية وخصائصه الفنية واللغوية، موضحا أنه أحد أبرز أشكال الشعر الشعبي الذي نشأ وترعرع في قرى جنوب مصر ويعتمد على عبقرية اللغة والتكامل بين المضامين الدلالية والإيقاعات الصوتية.
وأشار إلى وجود إجماع على نشأة فن الواو في صعيد مصر على يد الشاعر الشعبي ابن عروس، موضحا أن هذا الفن يقوم على التداخل الصوتي من حيث التقطيع والإتصال مع الحفاظ على القوافي المنطوقة لا المكتوبة باعتباره فنا يعتمد على القول والسماع أكثر من اعتماده على الكتابة وهو ما يعكس عبقرية الموروث الشفهي وقدرته على حفظ الإبداع الشعبي وتناقله عبر الأجيال.
وتواصلت فعاليات اليوم الختامي مع أمسية شعرية وعرض فني لفرقة سوهاج للآلات الشعبية تضمن فقرات استعراضية بالعصا نالت إعجاب الحضور، تلاها فقرة عن السيرة الهلالية لفرقة التراث الشعبي بقيادة الفنان عزت قرشي، إلى جانب فقرة اكتشاف مواهب، واختتمت الفعاليات بتكريم الشعراء المشاركين تقديرا لإسهاماتهم الأدبية ومشاركتهم في إثراء الحركة الثقافية.
وعقد الملتقى برئاسة الكاتب والشاعر يسري حسان، وبالتعاون مع إقليم وسط الصعيد الثقافي وفرع ثقافة سوهاج ونادي أدب بيت ثقافة شطورة.
وجاء الملتقى تأكيدا على أهمية الحفاظ على فنون التراث الشعبي وإتاحة المساحة أمام المبدعين للتواصل وتبادل الخبرات، وتعزيز حضور فن الواو بإعتباره أحد ملامح الهوية الثقافية والأدبية لصعيد مصر.