شاركت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، في مؤتمر التوعية الرابع لمؤسسة بهية، الذي عُقد تحت رعاية المجلس، بالتزامن مع شهر أكتوبر للتوعية بسرطان الثدي، بهدف نشر الوعي بأهمية الكشف المبكر عن المرض، ودعم محاربات سرطان الثدي.
وعلى هامش المؤتمر، وقعت الدكتورة إيمان كريم بروتوكول تعاون مع المهندس تامر شوقي، رئيس مجلس أمناء مؤسسة بهية، يستهدف تعزيز التعاون بين الجانبين في تقديم الخدمات الطبية والتوعوية للسيدات والفتيات ذوات الإعاقة، وتيسير حصولهن على خدمات الكشف المبكر والتشخيص والعلاج.
ويتضمن البروتوكول تنظيم قوافل طبية وتوعوية مشتركة في المحافظات، وإقامة ندوات ولقاءات توعوية للسيدات ذوات الإعاقة وأسرهن، إلى جانب إتاحة مقرات مؤسسة بهية المختلفة لاستقبال السيدات والفتيات ذوات الإعاقة بمختلف أنواع الإعاقات، وتوفير التيسيرات اللازمة لضمان سهولة الوصول إلى الخدمات.
كما يشمل تخصيص أيام للكشف المبكر عن سرطان الثدي للسيدات ذوات الإعاقة وأمهات الأطفال ذوي الإعاقة، وتدريب العاملين بمؤسسة بهية على أساسيات لغة الإشارة وآليات التواصل مع الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية، فضلًا عن إعداد مواد توعوية دامجة وميسرة تشمل لغة الإشارة وطريقة برايل والمواد الصوتية والمبسطة.
ويستهدف البروتوكول كذلك التنسيق لإحالة السيدات ذوات الإعاقة اللاتي يحتجن إلى خدمات الكشف والتشخيص والعلاج إلى مؤسسة بهية، ووضع آلية لمتابعة الحالات المحالة، وتقديم برامج للدعم النفسي والاجتماعي للسيدات المصابات بسرطان الثدي وأسرهن، إلى جانب تبادل الخبرات الفنية في مجال إتاحة الخدمات الصحية ودمج الأشخاص ذوي الإعاقة.
دعم محاربات سرطان الثدي
وأكدت الدكتورة إيمان كريم، خلال كلمتها بالمؤتمر، أن مؤسسة بهية ليست مجرد مؤسسة تقدم خدمات طبية، بل تمثل رسالة أمل لكل سيدة تخوض رحلة العلاج، ونموذجًا ملهمًا للعمل الإنساني الذي يضع حياة الإنسان وكرامته في مقدمة أولوياته.
وأوضحت أن توقيع بروتوكول التعاون يمثل خطوة مهمة نحو ترسيخ مبدأ الحق في الصحة دون تمييز، وضمان حصول السيدات والفتيات ذوات الإعاقة على الخدمات الصحية بصورة ميسرة وآمنة وكريمة، مشددة على أن المرأة ذات الإعاقة لها الحق الكامل في الحصول على خدمات الكشف المبكر والتشخيص والعلاج، وأن الإعاقة لا ينبغي أن تكون عائقًا أمام حصولها على أي خدمة صحية أو تحرمها من فرص الوقاية والحفاظ على صحتها.
وأشارت المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة إلى أن نجاح البروتوكول لا يُقاس بمجرد توقيعه، وإنما بما سيحققه على أرض الواقع من خدمات حقيقية، وعدد السيدات اللاتي ستصل إليهن خدمات الكشف المبكر، ومدى القدرة على إزالة العوائق التي قد تحول دون حصولهن على الرعاية الصحية.
وأضافت أن المجلس يضع بناء الشراكات الفاعلة مع مؤسسات الدولة والمجتمع المدني على رأس أولوياته، إيمانًا بأن تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة مسؤولية مشتركة، وأن تحقيق الدمج الحقيقي لا يقتصر على إتاحة الأماكن والخدمات، بل يمتد إلى ضمان حصول كل إنسان على حقوقه كاملة دون تمييز.
وأعربت إيمان كريم عن تطلعها إلى أن تكون الشراكة مع مؤسسة بهية نموذجًا ناجحًا للتعاون المؤسسي، وبداية لمزيد من المبادرات المشتركة التي تصل بخدماتها إلى السيدات والفتيات ذوات الإعاقة في جميع أنحاء الجمهورية، معبرة عن اعتزازها بكونها سفيرة لمؤسسة بهية.
وشهد المؤتمر حضور المهندس تامر شوقي، رئيس مجلس أمناء مؤسسة بهية، والمهندس ماجد حمدي، عضو مجلس الأمناء، والأستاذ محمد الركيب، الرئيس التنفيذي لمؤسسة ومستشفيات بهية، والدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، والدكتور عصام العدوي، ممثل المجلس القومي للمرأة، إلى جانب اللواء أركان حرب إيهاب الفيومي، رئيس أركان قوات الدفاع الجوي السابق ومساعد وزير الدفاع، وممثلي الجهات المعنية والمجتمع المدني، وعدد من محاربات سرطان الثدي.

















