قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الأمم المتحدة تطالب بالتحقيق في وفاة موظف أممي داخل سجون الفصائل المسلحة باليمن

الامم المتحدة
الامم المتحدة

طالبت الأمم المتحدة بإجراء تحقيق عاجل ومستقل وشامل في وفاة موظف يمني يعمل لدى مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، أثناء احتجازه في سجون الفصائل المسلحة في اليمن، بعد أكثر من عامين على اعتقاله، في واقعة أثارت مخاوف دولية بشأن سلامة العاملين الأمميين والمحتجزين في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة.

وقال المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، اليوم، إن وفاة الموظف محمد الشامي أثناء احتجازه تمثل خسارة مؤلمة للأمم المتحدة، مطالبًا سلطات الأمر الواقع في صنعاء بالكشف عن ملابسات الوفاة وإجراء تحقيق مستقل وشفاف لتحديد أسبابها والمسؤولين عنها.

وأوضح تورك أن الشامي كان محتجزًا منذ 6 يونيو 2024، وأسرته لم تتلق إخطارًا بوفاته إلا مؤخرًا، رغم أن الوفاة حدثت قبل أكثر من شهر، دون تقديم تفسير واضح لأسباب الوفاة أو الظروف المحيطة بها.

وأضاف المفوض السامي أن أسرة الموظف الراحل تستحق معرفة الحقيقة، مطالبًا بالكشف عن السجلات الطبية وسجلات الاحتجاز ذات الصلة، والحفاظ على الأدلة، والسماح بإخضاع أسباب الوفاة المعلنة لتدقيق مستقل، مع ضرورة محاسبة أي مسؤول يثبت تورطه في ارتكاب مخالفات. 

وأشار تورك إلى أن الواقعة تثير قلقًا بالغًا بشأن مصير بقية الموظفين الأمميين المحتجزين، موضحًا أن 71 موظفًا آخرين لا يزالون رهن الاحتجاز، بينهم سبعة من زملائه في مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، مطالبًا بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

ودعا السلطات المسيطرة على صنعاء إلى ضمان سلامة المحتجزين وتوفير الرعاية الطبية اللازمة لهم، والسماح لهم بالتواصل مع أسرهم، وتمكين الأمم المتحدة من الوصول إليهم ومتابعة أوضاعهم بصورة منتظمة.

من جانبها، حمّلت وزارة حقوق الإنسان اليمنية الفصائل المسلحة المسؤولية عن وفاة الشامي، مؤكدة أن أسرته حُرمت من زيارته أو التواصل معه طوال فترة احتجازه، وأن ظروف وفاته لا تزال مجهولة، فيما لم يتم تسليم جثمانه إلى ذويه حتى الآن.

تأتي الواقعة في ظل استمرار احتجاز عشرات العاملين لدى الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والحقوقية في اليمن، وسط تحذيرات دولية من تأثير هذه الاعتقالات على قدرة المؤسسات الأممية على تقديم المساعدات الإنسانية لملايين اليمنيين الذين يواجهون أوضاعًا معيشية صعبة. 

وتجدد هذه التطورات المخاوف بشأن أوضاع العاملين في المجال الإنساني داخل اليمن، وتضع ملف المحتجزين وظروف احتجازهم أمام المجتمع الدولي، في وقت تطالب فيه الأمم المتحدة بضمان حمايتهم والإفراج عنهم دون شروط.