أكدت الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس، أهمية تعزيز مرونة سلاسل الإمداد العالمية، وضمان الوصول الموثوق إلى المعادن الحيوية، مشددة على أن التعاون الدولي يمثل ضرورة لمواجهة تحديات الإمدادات وتوسيع فرص التجارة والاستثمار والتنمية.
وقالت كالاس، خلال كلمتها أمام الجلسة العامة الثالثة لاجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين، المخصصة لسلاسل الإمداد، إن جميع الاقتصادات تعتمد على الوصول الموثوق إلى المعادن الحيوية، مشيرة إلى أنه لا يمكن لأي دولة بمفردها تأمين سلاسل إمداد قادرة على الصمود.
وأضافت أن التحدي المشترك يتمثل في الحد من مواطن الضعف وتعزيز الفرص التجارية والاستثمارية والتنموية، مؤكدة أهمية الاستفادة من مكانة مجموعة العشرين التي تضم كبار المنتجين والمستهلكين، لدفع التعاون العملي في هذا المجال.
وشددت على ضرورة تعزيز الشفافية والحوار بشأن التدابير المؤثرة في الإمدادات، بما يسهم في الحد من حالة عدم اليقين وتجنب الاضطرابات التي قد تؤثر في الإنتاج الصناعي وترفع التكاليف وتعرقل التنمية الاقتصادية.
وأوضحت كالاس أن تنويع مصادر الإمداد يتطلب توفير مصادر إنتاج إضافية، وزيادة قدرات المعالجة، وتعزيز الروابط بين الشركاء عبر مختلف مراحل سلاسل القيمة، لافتة إلى أهمية ضمان استفادة الدول المنتجة من هذه الشراكات من خلال دعم القيمة المضافة المحلية وتنمية المهارات والبنية التحتية والتصنيع المستدام.
وأشارت إلى أن التعاون في إطار مجموعة العشرين يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية، هي تبادل المعلومات والابتكار والاستثمار، موضحة أن تبادل المعلومات يسهم في تحسين رصد مخاطر الإمدادات والتنبؤ بالاختناقات، فيما يدعم الابتكار التعاون في مجالات إعادة التدوير وكفاءة استخدام الموارد وتطوير البدائل، بينما يساعد الاستثمار على تحويل خطط تنويع مصادر الإمداد إلى مشروعات قابلة للتنفيذ.