طالب أيمن الصفتي، عضو مجلس الشيوخ، بمحاسبة المسؤولين عن حادث وفاة الأطفال الذين كانوا في طريقهم إلى العمل، مؤكدًا أن المشهد الذي تعيشه أسر الضحايا مؤلم وقاسٍ، وأن الأسئلة الأهم تتعلق بمن يتحمل المسؤولية عن الحادث، ومن سيحاسب على ما حدث، وليس فقط قيمة التعويضات المالية.
وأضاف في مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي مقدمة برنامج الصورة، عبر قناة النهار، أنّه كان موجودًا في عزاء الضحايا بالقرية، وشاهد حالة الحزن التي تعيشها الأسر، موضحًا أن من بين المتوفين سيدة تبلغ من العمر 55 عامًا، كانت تبحث عن 150 جنيهًا، إلى جانب أطفال في السابعة والتاسعة والعاشرة والحادية عشرة والثانية عشرة من أعمارهم، بينما لم يتجاوز عمر أكبر طفل 14 عامًا.
ووصف الصفتي مشهد الآباء والأمهات بأنه صورة حزينة وقاتمة ومؤلمة، مؤكدًا أن أي شخص يتحدث عن الحادث لن يستطيع نقل الصورة الحقيقية التي تعيشها أسر الضحايا، متسائلًا: من سيعوض هذه الأسر؟ ومن المسؤول عن الحادث؟ ومن الذي ستتم محاسبته على ما حدث؟
وشدد على أن القضية لا تتعلق بالتعويضات أو مبلغ 100 ألف جنيه أو غيره، وإنما بمحاسبة المسؤولين عن الواقعة، واتخاذ إجراءات تحافظ على أرواح الأطفال الآخرين الذين لا يزالون يذهبون إلى الحقول للعمل بسبب احتياج أسرهم إلى المال.
وأوضح أن هناك فارقًا بين نزول الطفل لمساعدة والده أو والدته أو أخيه الأكبر في الحقل، وهو أمر اعتاد عليه أهالي الريف، وبين أن يستقل الطفل سيارة ويسافر إلى محافظة أخرى من أجل العمل، مؤكدًا أن حديثه ينصب على الحالة الثانية التي تتطلب تدخلًا ورقابة.
وتساءل عن كيفية السماح لسيارة ميكروباص تحمل 24 شخصًا بالمرور عبر النقاط الأمنية بهذه الحمولة، قبل أن يوضح أن السائق كان يحاول الهرب من الكمين، لكنه شدد في المقابل على ضرورة مراقبة السيارات التي تتحرك صباحًا بصورة علنية، سواء سيارات الربع نقل أو النصف نقل التي تحمل أفرادًا في الصندوق الخلفي وتنقلهم إلى المزارع ومصانع الطوب.
وأكد أن هذه الظاهرة يجب أن تتوقف، مطالبًا وزارة العمل بالقيام بدورها والنزول للتفتيش على المزارع ومصانع الطوب، ومنع ما وصفه بالمهزلة المتمثلة في تشغيل أطفال لا تتجاوز أعمارهم 7 سنوات.
كما طالب وزارة التضامن الاجتماعي بالنزول إلى الأسر وتوفير التغطية الصحية والاجتماعية لها، مشيرًا إلى أن الرئيس أكد أكثر من مرة ضرورة تغطية الأسر المحتاجة والأكثر احتياجًا، بما يضمن حمايتها وعدم اضطرارها إلى إرسال أطفالها للعمل.

