قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

حصاد عام من العمل السياسي والبرلماني والتنظيمي للتنسيقية.. 1654 نشاطًا و941 أداة برلمانية

هيثم الشيخ
هيثم الشيخ

استعرضت تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين حصاد جهودها خلال العام الماضي، وما شهدته من تطور في منظومة العمل السياسي والتنظيمي والبرلماني والتدريبي والمجتمعي، في إطار استراتيجية تستهدف تأهيل الكوادر الشابة، وتعزيز التعددية، وتوسيع مساحات المشاركة في الحياة السياسية.

استبيان مفتوح لأعضاء التنسيقية

وشهدت بداية العام إطلاق استبيان مفتوح لأعضاء التنسيقية، أسفر خلال عشرة أيام عن تقديم 174 مقترحًا، جرى الاستناد إليها في إعداد استراتيجية ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية: الرؤية السياسية، وبرنامج الأداء السياسي، والبنية التنظيمية. وتقوم الرؤية السياسية على تغليب المصلحة الوطنية، واحترام التعددية دون إقصاء، والاستثمار في قدرات الشباب، فيما يستهدف برنامج الأداء السياسي تعزيز الحضور التشريعي، وتوسيع الشراكة مع الأحزاب، وتأهيل الشباب ودمجهم في العمل العام.

وعلى مستوى التطوير التنظيمي، اعتمدت التنسيقية هيكلًا جديدًا يضم خمسة قطاعات تغطي الملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعلاقات الدولية والاتصال المؤسسي، إلى جانب لجان المكتب الفني الداعمة للجان النوعية، مع إجراء انتخابات إلكترونية لاختيار أعضاء اللجان، شملت مراحل الترشح وعرض البرامج الانتخابية والتصويت وإعلان النتائج.

وحققت القطاعات الخمسة 1654 نشاطًا خلال الأشهر الستة الأولى، تناولت ملفات الاستثمار والصناعة والصحة والتعليم والحماية الاجتماعية والتنمية والإدارة المحلية وحقوق الإنسان، فضلًا عن القضايا الإقليمية والدولية، من خلال ورش العمل والمناقشات وأوراق السياسات والتوصيات.

الهيئة البرلمانية للتنسيقية

وفي المجال البرلماني، تضم الهيئة البرلمانية للتنسيقية 30 نائبًا بمجلس النواب و15 عضوًا بمجلس الشيوخ، من بينهم 12 عضوًا بمكاتب اللجان النوعية، وتقدم نوابها بـ941 أداة برلمانية، إلى جانب 2268 طلبًا خدميًا لأهالي دوائرهم، ونفذوا 1355 زيارة ميدانية، خلال الفصل التشريعي الحالي، مع استمرار برامج التأهيل والتدريب لتعزيز كفاءة الأداء البرلماني.

كما أدارت التنسيقية غرفة عمليات مركزية على مدار 14 يومًا لمتابعة العملية الانتخابية ورصد المخالفات، بمشاركة فرقها في مختلف الدوائر والمحافظات.

وعلى صعيد التواصل السياسي، عقدت التنسيقية لقاءات مع رؤساء وممثلي 17 حزبًا سياسيًا للاستماع إلى رؤاهم بشأن الإدارة المحلية والأحوال الشخصية وتنمية الحياة السياسية، والعمل على إعداد وثيقة تجمع مقترحات الأحزاب. كما استضافت عددًا من الوزراء لبحث الملفات المختلفة، ونقل مخرجات الحوار والورش إلى السلطة التنفيذية، إلى جانب توسيع قنوات التعاون مع النقابات المهنية والاتحادات الرياضية والجامعات والمؤسسات المختلفة.

وفي إطار دعم التنمية، وقعت التنسيقية بروتوكول تعاون مع هيئة تنمية الصعيد لتنفيذ مبادرات تستهدف خدمة شباب الصعيد وتوسيع مشاركتهم، ونظمت قوافل طبية في بورسعيد وبني سويف، وتواصلت مع المؤسسات التنموية، كما نظمت معرضًا للكتاب بمحافظة سوهاج شهد إقبالًا من الشباب.

وامتد الحضور إلى العمل التنفيذي والدولي، مع تجديد الثقة في ستة من أعضاء التنسيقية نوابًا للمحافظين، فيما تجاوزت مشاركات سفراء التنسيقية في المحافل الدولية والدبلوماسية داخل مصر وخارجها 265 مشاركة.

وشهدت منظومة العمل الإلكتروني تطورًا لافتًا، بعد أن بدأت عام 2020 كأداة لأرشفة أنشطة الأعضاء، لتتحول إلى سبع منظومات متكاملة تعمل بالتوازي، من أبرزها منظومة الخطط والأداء، التي تتيح متابعة مستهدفات الأداء ونسب تنفيذ خطط اللجان وتوثيق إسهامات الأعضاء، والاستناد إلى نتائجها في تكريم النماذج الأكثر تميزًا بصورة دورية.

وعلى مستوى التجربة الحزبية، أكدت التنسيقية أن دورها يقوم على إعداد الكوادر السياسية وتنمية خبراتها، وليس استقطاب كوادر الأحزاب أو إضعافها، مشيرة إلى أن عددًا من شباب الأحزاب التحقوا بها في بدايات مسيرتهم، ثم واصلوا أدوارهم داخل أحزابهم وأسهموا في تطوير العمل السياسي بها.

كما عكست مواقف أعضاء الهيئة البرلمانية تنوع الرؤى وحرية الاجتهاد، من خلال اختلاف مواقفهم تجاه عدد من الملفات، ومنها الموازنة العامة والحساب الختامي وخطة التنمية الاقتصادية، فضلًا عن ممارسة الأدوات الرقابية وتقديم الانتقادات والملاحظات بشأن أداء الحكومة وقضايا حقوق الإنسان والبيئة وتقنين الأراضي، بما يعكس طبيعة التنسيقية باعتبارها مساحة للحوار وتبادل الخبرات والممارسة السياسية، لا إطارًا لفرض توجه أو أيديولوجيا موحدة.

ويعكس حصاد العام استراتيجية عمل تستند إلى إتاحة الفرص أمام الشباب، ونقل الخبرات، وتأهيل الكوادر، وربط المشاركة السياسية بالعمل الميداني والمؤسسي، انطلاقًا من إيمان أعضاء التنسيقية بأن التمكين الحقيقي يبدأ بتوفير مساحة للمشاركة والإبداع والابتكار وتحويل الأفكار إلى نتائج ملموسة، بما يعزز دور الشباب في الحياة السياسية ويؤهلهم لتحمل المسؤولية.