وافقت الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري بمجلس النواب، برئاسة النائب طارق الطويل، من حيث المبدأ على تقرير اللجنة المشتركة بشأن مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون إنشاء صندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وأسرهم، الصادر بالقانون رقم 16 لسنة 2018.
وقال النائب طارق الطويل، خلال كلمته بالجلسة العامة، إن مشروع القانون يتضمن تعديلات تستهدف تصحيح معوقات الواقع العملي، وتحقيق مكتسبات إنسانية واجتماعية وصحية وتعليمية لأسر الشهداء والمصابين، مؤكدًا أن فلسفة المشروع تعكس حرص الدولة المصرية وقيادتها السياسية على صون عهود الأبطال، والوفاء بتضحيات من قدموا أرواحهم وأجسادهم فداءً للوطن.
وأوضح الطويل أن أولى هذه المكتسبات تتمثل في الإعفاء المالي والطبي الشامل للمستندات والخدمات المقدمة من المنشآت الطبية والمستشفيات الجامعية التابعة للجهات العامة، بما يخفف الأعباء عن أسر الشهداء والمصابين، وييسر حصولهم على الخدمات الطبية.
وأضاف أن التعديلات تتضمن إلغاء القيد الزمني المتمثل في «شرط السنة» لتحول العجز الجزئي إلى عجز كلي أو حدوث الوفاة، تقديرًا لطبيعة الجروح والآثار الطبية التي قد تمتد لسنوات، مشيرًا إلى نقل هذا الحكم إلى مادة إصدار مستقلة، بما يسمح بامتداد أثره بأثر رجعي ليشمل الحالات السابقة واللاحقة منذ تأسيس الصندوق عام 2018، تحقيقًا للمساواة بين المستفيدين.
وأشار رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري إلى أن التعديلات تشمل تحديد الجهات المختصة بإثبات العجز، لتضم الجهة العسكرية المختصة بالقوات المسلحة والشرطة والطب الشرعي، بما يضمن سلامة تطبيق النص القانوني.
كما لفت إلى أن مشروع القانون يرسخ ضوابط الاستحقاق من خلال الحذف النهائي لبيانات كل من تثبت إدانته بحكم نهائي في جريمة إرهابية، مؤكدًا أنه لا تهاون أو تسامح مع المتورطين في تلك الجرائم فيما يتعلق بالاستفادة من مزايا الصندوق.
وأكد الطويل أن العائد الإنساني والاجتماعي والصحي والتعليمي لهذا التشريع يمثل أمانة وطنية، ويضمن لأسر الأبطال الاطمئنان إلى أن خلفهم دولة ومجلسًا يدافعان عن حقوقهم ويحافظان عليها دائمًا.
وفي ختام كلمته، تقدم النائب طارق الطويل بالشكر والتقدير إلى الحكومة على تقدمها بمشروع القانون، كما وجه الشكر إلى أعضاء اللجنة المشتركة، تقديرًا لجهودهم المتميزة وصياغتهم المنضبطة للتقرير، مجددًا إعلان موافقته، باسم الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري، من حيث المبدأ على مشروع القانون.


