أقام مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي ندوة الاحتفاء بمكرمي الدورة الحادية عشرة، بحضور الفنانة القديرة سهير المرشدي التي تحمل الدورة اسمها، والفنان أحمد بدير، والمخرج محمد مرسي، والكاتب والناقد المسرحي الجزائري أحميدة عياشي، والفنانة الرومانية ديانا لازار، المكرمة الدولية بالدورة، وأدار الندوة الناقد والكاتب الصحفي باسم صادق، رئيس قسم المسرح بجريدة الأهرام.
وعبر الفنان أحمد بدير، الذي تم تكريمه بدرع سميحة أيوب التقديري، عن سعادته بالمشاركة في المهرجان، موجهاً الشكر إلى المخرج مازن الغرباوي على دعوته، ومؤكداً تقديره للتجارب المسرحية التي يقدمها الشباب، خاصة أن بداياته الفنية ارتبطت بالمسرح الجماهيري وقصور الثقافة.
وأشار بدير إلى أن رحلته الفنية شهدت مشاركات متعددة في المسرح الجماهيري والجامعات ومراكز الشباب وقصور الثقافة والأكاديمية، موضحاً أنه في بداياته كان شغوفاً بممارسة التجربة الفنية دون التفكير في الاحتراف، وأن حبه للتمثيل والإبداع هو ما دفعه إلى خوض العديد من التجارب المسرحية.
وأكد أن المهرجانات المسرحية لا ينبغي أن يقتصر دورها على تقديم العروض خلال أيام انعقادها، بل يجب أن تمتد آثارها إلى ما بعد انتهاء الفعاليات، قائلاً إن هناك ضرورة للاستفادة من هذه التجارب، خاصة العروض الفائزة، من خلال وضع بروتوكولات تعاون مع وزارة الثقافة والتلفزيون لتسجيلها وعرضها، بما يضمن استمرارها ووصولها إلى أكبر عدد من الجمهور.
وأضاف أن توثيق العروض المسرحية يمثل خطوة مهمة للحفاظ على التجارب الفنية وإتاحة الفرصة أمام الجمهور لمشاهدتها، مشيراً إلى أن انتهاء المهرجان وعودة المشاركين إلى منازلهم لا يجب أن يعني انتهاء أثر العروض، بل ينبغي أن تكون هناك آليات تضمن استمرار حضورها الفني.
وضرب أحمد بدير مثالاً بالنجاحات الرياضية، مشيراً إلى أن دعم المواهب الشابة ومنحها الفرصة للظهور يمثلان عاملين أساسيين في تحقيق النجاح، مستشهداً بتجربة محمد صلاح الذي بدأ من قرية بسيطة ونادٍ غير معروف قبل أن يصبح أحد أبرز نجوم كرة القدم عالمياً.
وشدد بدير على ضرورة تشجيع الشباب المسرحيين وإتاحة الفرصة أمامهم لمشاهدة أعمالهم عبر التلفزيون، مؤكداً أن عرض التجارب الأولى للفنانين أمام أسرهم وجمهورهم يمنحهم شعوراً بالفخر ويحفزهم على مواصلة الإبداع وتطوير أدواتهم الفنية.
وأكد أهمية تسجيل وتصوير عروض المهرجانات المسرحية، حتى تصل إلى جمهور أوسع، وتصبح هذه التجارب جزءاً من ذاكرة المسرح ومرجعاً للأجيال القادمة، معرباً عن أمله في أن تحظى العروض الشبابية بالاهتمام الذي تستحقه، وأن تتحول المهرجانات إلى منصات حقيقية لدعم المواهب واستمرار تجاربها الإبداعية.
مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي
وتُقام الدورة الحادية عشرة من مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي خلال الفترة من 1 إلى 5 نوفمبر الجاري، برعاية وزارة الثقافة المصرية برئاسة الأستاذ الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، ووزارة السياحة والآثار برئاسة الوزير شريف فتحي، والهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي برئاسة الدكتور أحمد يوسف، تأكيدًا على دعم الدولة للفعاليات الثقافية التي تبرز الوجه الحضاري لمصر وتعزز مكانتها على خريطة السياحة العالمية، في إطار تكامل البعدين الثقافي والسياحي لخدمة أهداف التنمية الشاملة.
ويُقام المهرجان للعام الخامس على التوالي بالتعاون مع فندق دريمز بيتش، الشريك المستضيف للمهرجان، وجامعة الكتاب بالعراق، الشريك العلمي، كما يحظى بدعم كامل من محافظة جنوب سيناء بقيادة اللواء الدكتور إسماعيل كمال، وبرعاية ذهبية من بلدية ظفار بسلطنة عُمان.
وتتولى الفنانة إلهام شاهين الرئاسة الشرفية للمهرجان، فيما يتولى المخرج مازن الغرباوي، مؤسس المهرجان ورئيسه، قيادته، وتتولى الدكتورة إنجي البستاوي منصب مدير عام المهرجان، وتحمل الدورة الحادية عشرة اسم الفنانة القديرة سهير المرشدي، تقديرًا لمسيرتها الفنية وإسهاماتها البارزة في المسرح والدراما المصري.



