فاز مشروع بحثي بقسم الكيمياء بكلية العلوم بنين بالقاهرة، جامعة الأزهر، ضمن الدعوة الرابعة لبرنامج «التميز البحثي في العلوم التطبيقية والابتكار» (ASPIRE–Egypt)، بعنوان: «من النفايات إلى الطاقة: مسار تطوير المكثفات الفائقة المعتمدة على الليثيوم (LiB-SC) في مصر، من المختبر إلى الصناعة، في مجال تخزين الطاقة المستدامة».
علوم الأزهر تفوز بمشروع بحثي لتوطين صناعة الجرافيت من إطارات السيارات المستعملة
ويستهدف المشروع توطين صناعة الجرافيت في مصر، باعتباره من المواد المهمة في صناعة البطاريات والمكثفات وتطبيقات تخزين الطاقة، من خلال استخدام إطارات السيارات المستعملة في تحضيره، بما يحول المخلفات المسببة لمشكلة بيئية إلى مورد ذي قيمة اقتصادية وصناعية.
ويأتي هذا الإنجاز في سياق الاهتمام الوطني بدعم البحث العلمي والابتكار، وما تشهده الدولة من مبادرات لتعزيز الشراكة بين الجامعات والمؤسسات البحثية والقطاع الصناعي، وفي مقدمتها مبادرات «دولة الابتكار»، التي تُقام بتوجيهات فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية.
وتنطلق هذه المبادرات من رؤية تؤمن بأن العلم والابتكار ركيزتان لبناء دولة حديثة، وأن رعاية العلماء والباحثين والمبتكرين استثمار في مستقبل الوطن. وتجسد توجهًا نحو تحويل المعرفة إلى قوة إنتاجية، وتوطين التكنولوجيا والصناعات الاستراتيجية، وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على المنافسة، بما يخدم أهداف التنمية الشاملة والمستدامة.
ويعكس المشروع توجه جامعة الأزهر، بقيادة الأستاذ الدكتور محمود صديق، رئيس الجامعة، نحو تعزيز دورها في دعم الصناعة الوطنية، وتوجيه طاقاتها العلمية والبحثية إلى معالجة التحديات البيئية والاقتصادية، وتحويل مخرجات البحث العلمي إلى تطبيقات عملية تخدم المجتمع.
كما يأتي المشروع في إطار توجه كلية العلوم بنين بالقاهرة، تحت قيادة الأستاذ الدكتور أحمد رمضان صوفي، عميد الكلية، والأستاذ الدكتور كمال رسلان، وكيل الكلية، نحو دعم البحوث التطبيقية وتشجيع الابتكار وربط المشروعات البحثية باحتياجات الصناعة الوطنية، وبمشاركة قسم الكيمياء برئاسة الأستاذ الدكتور أحمد عمران.
وتبرز أهمية المشروع في الجمع بين معالجة مشكلة تراكم إطارات السيارات المستهلكة وتطوير مسار محلي لإنتاج الجرافيت، بما يمكن أن يسهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد وتوفير النقد الأجنبي، في ظل تنامي الحاجة إلى المواد والتقنيات المستخدمة في تخزين الطاقة.
كما يستهدف المشروع الانتقال من العمل المعملي إلى التطبيق الصناعي، وتعظيم الاستفادة من الموارد والمخلفات المحلية، بما يدعم بناء صناعة مصرية قائمة على المعرفة ويعزز الاستفادة الاقتصادية من البحث العلمي.
ويضم فريق العمل كلًّا من:
الأستاذ الدكتور زينهم محمد أحمد الباهي، رئيس المشروع.
الأستاذ الدكتور طارق عبد الله محمد.
الدكتور عمرو عبد الحميد جنجن.
الدكتور أحمد فؤاد العريان.
ويجسد المشروع طموحًا يتجاوز إعادة تدوير إطارات السيارات المستعملة إلى تحويلها إلى ثروة، ونقل البحث العلمي المصري من المختبر إلى صناعة حقيقية تخدم الاقتصاد الوطني وتدعم مستقبل الطاقة المستدامة.

